تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن كان الإمام يعتقد تحريم القتل والقاتل يعتقد حله ؛ ( ف ) الضمان ( على الآمر ) كما لو أمر السيد عبده الذي لا يعتقد تحريم القتل به . | ( ومن دفع لغير مكلف ) كصغير ومجنون ( آلة قتل ) كسيف وسكين ( ولم يأمره ) الدافع ( به ) ؛ أي : القتل ( فقتل ) بالآلة ( لم يلزم الدافع ) للآلة ( شيء ) ؛ لأنه لم يأمر بالقتل ولم يباشره فإن آمره بالقتل فقتل قتل الآمر وتقدم . | ( وإن وقع هو ) ؛ أي : غير المكلف ( عليه ) ؛ أي : على ما دفع اليه من السلاح ( فعلى عاقلة دافع ) ذلك ( الدية ) كالخطأ ( كذا قيل ) ؛ أي : قال شارح المنتهى في باب الوديعة . وفهم مما تقدم أن إتلاف الصغير والمجنون والسفيه لما أودعوه هدر ؛ لأن المالك سلطهم على ماله ألا ترى أنه لو دفع لصغير أو مجنون سكينا فوقع عليها فمات ؛ كانت ديته على عاقلة الدافع انتهى . وكأنه قاس هذه المسألة على أحد وجهين يأتي في الديات فيمن أركب صغيرين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا ؛ فديتهما على عاقلة من أركبهما وبهذا الوجه جزم في الترغيب وغيره والصحيح من المذهب أن ديتهما في مال من أركبهما ؛ لتعديه بذلك ولأن تصادمهما إثر ركوبهما وفعلهما غير معتبر فوجب إضافة القتل إلى من أركبهما . | ( ومن أمر قن غيره بقتل قن نفسه ) ففعل ( أو أكرهه عليه ) ؛ أي : على قتل قن نفسه ففعل ( فلا شيء له ) ؛ أي : الآمر في نظير قنه من قصاص ولا قيمة ؛ لإذنه في إتلاف ماله كما لو أذنه في أكل طعامه . | ( و ) من قال لغيره : ( اقتلني ) ففعل فهدر ( أو ) قال له : ( اجرحني ويتجه لا ) إن كان قوله له : اقتلني أو اجرحني ( هزؤا أو ) كان قوله له ذلك ( مزحا ) وهو متجه ( ففعل ؛ فهدر ) نصا لإذنه في الجناية عليه فسقط حقه منها

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٣