تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح منازل السائرين ( لا يقتل العائن بالسيف ) إن كان ذلك بغير اختياره بل غلب على نفسه وعليه الدية . وإن عمد به ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للولي ان يقتله ( بالعين ) ؛ أي : فيعينه إن شاء كما عان هو المقتول فيقتله بمثل ما قتل به ؛ لأن هذا ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل لجنايته ( وكذا ) قال : سألت شيخنا أبو العباس بن تيمية عن ( من يقتل بالحال ف ) قال ( لوليه ) ؛ أي : المقتول ( قتله بالحال ) كما قتل به فان قيل : فما الفرق بين هذا وبين القتل بالسحر ؟ قلنا : الفرق من وجهين أحدهما : أن السحر يقتل مثله غالبا ولا ريب ان هذا كثير في السحر وفيه مقالات وأبواب معروفة للقتل عند أربابه . الثاني : أنه لا يمكن أن يقتص منه بمثل ما فعل ؛ لكونه محرما لحق الله ؛ فهو كما ( لو ) قتله باللواط وتجريع الخمر ؛ فانه يقتص منه بالسيف . انتهى . | ( ومن استمنى من رجل وامرأة لغير حاجة ؛ حرم ) فعله ذلك ( وعزر ) عليه ؛ لأنه معصية ( و ) إن فعله ( خوفا ) على نفسه من الوقوع في الزنا أو اللواط ( أو ) خوفا ( على بدنه ؛ فلا شيء عليه ) قال مجاهد : كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به ( فلا يباح ) الاستمناء ( إلا إذا لم يقدر على نكاح ولو أمة ) لأن ذلك إنما يباح للضرورة وهي مندفعة بذلك وقياسه المرأة ؛ فلا يباح لها ( إلا ) اذا لم يرغب أحد في نكاحها ( وله ان يستمنى بيد زوجته أو أمته ) المباحة ؛ لأنه كتقبيلها ( ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطءها ؛ حرم الوطء ) بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها ؛ لأن عدم الأكل لا تبقي معه الحياة بخلاف الوطء فإباحة الفرج بالعقد دون الضرورة وإباحته الميتة بالضرورة دون العقد . | ( فروع : لا يجوز للجذماء مخالطة الاصحاء عموما ولا مخالطة صحيح معين إلا بإذنه وعلى ولاة الامور إلزامهم بذلك بأن يسكنوا في مكان منفرد

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٢٥