القاذف فلا يرث الحد على أبيه ( وحد القاذف له ) ؛ أي : للقذف بطلب الولد الآخر ( لتبعضه ) ؛ أي : ملك بعض الورثة الطلب به كاملا مع ترك باقيهم إذا طالب به مورثهم قبل موته ؛ للحوق العار بكل واحد من الورثة على انفراده . | ( والحق في حده ) أي القذف ( للآدمي ) كالقود ( فلا يقام ) حد قذف ( بلا طلب ) ؛ أي : المقذوف ولا يجوز أن يعرض له إلا بطلبه . ذكره الشيخ تقي الدين إجماعا ( لكن لا يستوفيه ) مقذوف ( بنفسه فلو فعل ) بأن استوفاه بنفسه ( لم يسقط ) لأنه يعتبر نية الامام أنه حد . | ( ويسقط ) حد قذف ( بعفوة ) ؛ أي : المقذوف ( ولو عفا بعد طلبه ) به كما لو عفا قبله وكذا يسقط بإقامة البينة بما قذفه به وبتصديق مقذوف له فيه وبلعانه إن كان زوجا ولا يسقط حد قذف بعفو ( عن بعضه قاله القاضي ) كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة ؛ فإن عليه لجميعهم حدا واحدا ولكل واحد منهم حق في مطالبته فلو كانوا خمسة مثلا وعفا أحدهم عن حقه ؛ لم يسقط حق الأربعة الباقين فلو طلب أحدهم حقه فلما جلد عشرين قال : عفوت عن باقي الحد ؛ لم يسقط حق الثلاثة الباقين من تتمته الحد فلو طلبها أحد الثلاثة الباقين فلما جلد عشرين أخرى قال عفوت عن باقي الحد لم يسقط حق الاثنين الباقيين من تتمته [ فلو طلبها ] أحدهما فلما جلد عشرين قال عفوت عن تتمته ؛ لم يسقط حق الواحد الباقي ؛ فله طلب جلد العشرين الباقية من الثمانين . | ( وإن عفا بعضهم ) ؛ أي : المقذوفين عن القاذف ولم يعفو باقيهم ( فلمن لم يعفو إقامته ) ؛ أي : الحد ( كاملا ) فلا يسقط بالمصالحة عليه ولا عن بعضه بمال وهذا بخلاف عفو بعض مستحقي القود عن حقه ؛ فإن يسقط بذلك حق باقيهم ؛ لتعذر استيفائه فلا حق للعافي فلم يتبعض بخلاف حد القذف
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي