تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحاربة إنما أثرت بتحتمه وحق الآدمي يجب تقديمه ( وإلا ) يكن فيها قتل وهي من أجناس كبكر زنا وشرب وسرقة ( وجب أن يبدأ بالأحق فالأحق فيحد أولا لشرب ثم لزنا ثم لقطع ( وتستوفى حقوق آدمي كلها ) فيها قتل أو لا كسائر حقوقه ولأن ما دون القتل حق لآدمي ؛ فلا يسقط بالقتل كالديون بخلاف حق الله تعالى ؛ فإنه مبني على المسامحة ( ويبدأ بغير قتل بالأخف فالأخف وجوبا ) فمن قذف وقطع عضوا وقتل مكافئا ؛ حد أولا لقذف ثم قطع ثم قتل ( وكذا لو اجتمعت ) حقوق آدمي ( مع حدود الله تعالى ) فيستوفي كلها ( ويبدأ بحق آدمي فلو زنا وشرب وقذف وقطع يدا ؛ قطع ) ؛ أي : قطعت يده ؛ لأنه محض حق آدمي ؛ لسقوطه بإسقاطه ؛ ثم حد لقذف ) للاختلاف في كونه حق لآدمي ( فشرب فزنا لكن لو قتل ) مكافئا عمدا ( وارتد أو سرق ) ما يوجب القطع ( وقطع يدا قتل لهما أو قطع لهما ) لاتحاد حق محل الحقين فتداخلا . | ( ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله ) لئلا يؤدي إلى توالي الحدود عليه إلى تلفه . | تتمة وإن سرق وقتل في المحاربة ولم يأخذ المال قتل حتما للقتل ولم يطلب ؛ لأنه لم يأخذ مالا ولم تقطع يده للسرقة ؛ لأنه حد لله فيدخل في القتل . وإن قتل مع المحاربة جماعة قتل بالأول حتما ولأولياء الباقين من القتلى دياتهم في مال القاتل كما لو مات ؛ لتعذر القصاص .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١٦٩