} . متفق عليه : وروت عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنى سالما , وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة , وهو مولى لامرأة من الأنصار . رواه البخاري وأبو داود والنسائي . وعن أبي حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت : رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال . رواه الدارقطني , فعلى هذا ( يصح ) النكاح ( مع فقدها ) أي : فقد الكفاءة , فهي حق للمرأة والأولياء كلهم القريب والبعيد , لتساويهم في لحوق العار بفقد الكفاءة . ( و ) إذا زوجت بغير كفء ( لمن لم يرض ) بالنكاح بعد عقد ( من امرأة وعصبة حتى من يحدث ) من عصبتها بعد العقد ; لأن العار في تزويج من ليس بكفء عليهم أجمعين ( وهو ) أي : خيار الفسخ لفقد الكفاءة , ( على التراخي ) لأنه خيار لنقص في المعقود عليه ; أشبه خيار العيب ( فلا يسقط ) الخيار ( إلا بإسقاط عصبة بقول ) بأن يقولوا : أسقطنا الكفاءة , أو رضينا به غير كفء ونحوه , وأما سكوتهم فليس رضى ( أو بما يدل على رضاها ) أي : المزوجة ( من قول أو فعل ) كأن مكنته من نفسها عالمة أنه غير كفء . ( ويحرم ) على ولي المرأة ( تزويجها بغير كفء بلا رضاها ) لأنه إضرار بها , وإدخال للعار عليها ( ويفسق به ) أي : بتزويجها ( ولي ) بغير كفء بلا رضاها إن تعمد . ( ولو زالت الكفاءة بعد عقد فلها ) أي : الزوجة ( فقط الفسخ ) دون أوليائها كعتقها تحت عبد , ولأن حق الأولياء في ابتداء العقد , لا في استدامته . ( والكفاءة ) لغة : المماثلة والمساواة , ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ المسلمون تتكافأ دماؤهم ﴾ , أي : تتساوى , فيكون دم الوضيع منهم كدم الرفيع , وهي هنا ( معتبرة في خمسة أشياء ) : أولها : ( دين , فلا تزوج عفيفة ) عن الزنا ( بفاجر ) أي : بفاسق بقول أو فعل أو اعتقاد . قال أحمد في رواية أبي بكر : لا يزوج بنته من حروري قد
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي