تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتمة : وعلى أولياء المرأة وكل من يقدر على ذلك منعها من المحرمات وجوبا ; لأنه نهي عن منكر , فإن لم تمنع إلا بالحبس وجب حبسها , وإن احتاجت إلى القيد قيدت , ولا ينبغي للولد أن يضرب أمه ; لأنه قطيعة لها ولكن ينهى ويداريها , ولا يجوز للأولياء مقاطعتها بحيث تمكن من السوء , بل عليهم أن ينهوها بحسب قدرتهم , وإن احتاجت إلى رزق وكسوة كسوها , يقدم بذلك من وجبت عليه نفقتها , وليس لهم إقامة الحد عليها ; لأن إقامته تختص بالحاكم والسيد . ( ولا تمنع أم ) بنت ( من زيارتها ) على العادة على ما سبق ( وإن لم يخف منها ) أي : الأم مفسدة , ولا خلوة لأم مع خوف أن تفسد قلبها , قاله في ' الواضح ' ويتوجه في الغلام مثلها , قاله في ' الفروع ' . ولا تمنع من ( تمريضها عندها ) أي : الأم لاحتياجها إلى ذلك ( ولها ) أي : البنت ( زيارة أمها إن مرضت ) الأم ; لأنه من الصلة والبر . تنبيه : لا يمنع الرجل من زيارة ابنته إذا كانت عند أمها من غير أن يخلو بها , ولا يطيل المقام ; لأن الأم صارت بالبينونة أجنبية منه . ( والمعتوه ولو أنثى ) يكون عند أمه ( ولو كبر ) لحاجته إلى من يخدمه , ويقوم بأمره , والنساء أعرف بذلك , وأمه أشفق عليه من غيرها , فإن عدمت أمه فأمهاتها القربى فالقربى على ما تقدم ( ولا يقر من يحضن ) أي : تجب حضانته لصغر أو جنون أو غيبة ( بيد من لا يصونه ويصلحه ) ; لأن وجوب ذلك كعدمه , فتنتقل عنه إلى من يليه , وإن مات الولد حضرته أمه لتتعاهد بل حلقه ونحوه ; لأنها أرفق أهله وتتولى من ولدها , إذا احتضر ما تتولاه حال الحياة , فتشهده في حال نزعه , وتشد لحييه , وتوجهه إلى القبلة , وتشرف على من يتولى غسله وتجهيزه ; لأن ذلك كله من البر والصلة .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٧٢