تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولاية عنه , وقدرته على إصلاح أموره ( ويستحب أن لا ينفرد عن أبويه ) ; لأنه أبلغ في برهما وصلتهما , لكن لا يثبت الحضانة على من بلغ رشيدا عاقلا , وله الانفراد بنفسه ( ما لم يكن أمرد ) يخاف عليه من الفتنة فيمنع من مفارقتهما دفعا للمفسدة . ( وإن استوى اثنان فأكثر فيها ) كأخوين فأكثر أو أختين فأكثر ( أقرع ) بينهما أو بينهم ; لأنه لا مرجح غيرها ( ما لم يبلغ محضون سبعا ) أي : يتم له سبع سنين ولو أنثى ( فيخير ) بينهما أو بينهم ; لأنه لا يمكن الجمع ولا مزية للبعض . ( والأحق من عصبة ) محضون ومن ذكور ذوي رحمه كأبي أمه وأخيه لأمه وخاله ( عند عدم أب أو ) عدم ( أهليته ) أي : الأب ( كأب في تخيير ) من بلغ سبعا بينه وبين أمه مثلا ( وفي إقامة ونقله ) إذا سافر أحدهما وأقام الآخر على ما سبق تفصيله ; لقيامه مقام الأب ( إن كان ) العصبة محرما لأنثى ولو بنحو رضاع كعم وابن عم هو أخ من رضاع أو هي ربيبته , وقد دخل بأمها . ( وسائر النساء المستحقات لها ) أي : الحضانة من جدات وخالات وعمات ( كأم في ذلك ) أي : التخيير والإقامة والنقلة ( وتكون بنت سبع سنين ) تامة ( عند أب إلى زفاف ) بكسر أوله ( وجوبا ) ; لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها , وليؤمن عليها من دخول النساء ; لأنها معرضة للآفات لا يؤمن عليها الخديعة ; لغرتها ولمقاربتها حينئذ الصلاحية للتزويج وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت سبع , وإنما تخطب من أبيها ; لأنه وليها ويعلم بالكفء , ولم يرد الشرع بتمييزها , ولا يصلح القياس على الغلام ; لأنه لا يحتاج إلى ما تحتاج إليه البنت . قال في ' المبدع ' لم أقف في الخنثى المشكل بعد البلوغ على نقل , والذي ينبغي أن يكون كالبنت البكر ( ويمنعها ) أبوها أن تنفرد , ويمنعها ( من يقوم مقامه أن تنفرد ) بنفسها خشية عليها .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٧١