, لأن حق الآدمي مبني على المشاحة . ( وتسن مداواتهم في مرض ) قاله في ' التنقيح ' قال في ' الفروع ' وظاهر كلام جماعة يستحب وهو أظهر ( واختار جمع ) من أصحابنا أن مداواتهم ( تجب ) على سيدهم , قال ابن شهاب في كفن الزوجة : العبد لا مال له فالسيد أحق بنفقته ومؤنته , ولهذا النفقة المختصة بالمرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب , بخلاف الزوجة انتهى . قال في ' الإنصاف ' : والمذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم له أول كتاب الجنائز , ووجوب الدواء قول ضعيف . ( ويسن ) لسيد ( إطعامهم ) أي : الأرقاء ( من طعامه ) وإلباسهم من لبسه ; لحديث أبي ذر وتقدم ( ومن وليه ) أي : الطعام من رقيقه ( فمعه أو منه ) يطعمه , ولو لم يشتهه ; لحديث أبي هريرة , مرفوعا : ﴿ إذا ولي أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه وليجلسه معه , فإن أبى فليزوغ له اللقمة واللقمتين ﴾ رواه البخاري . ومعنى التزويغ غمسها في المرق والدسم ودفعها إليه , ولأن الحاضر تتوق نفسه إلى ذلك . ( و ) تسن ( تسوية بينهم ) أي : عبيده ( في نفقة وكسوة ) ; لأنه أطيب لنفوسهم وأقرب للعدل , وكذا تسن تسوية بين إمائه إن كن للخدمة أو الاستمتاع , وإن اختلفن فلا بأس بتفضيل من هي للاستمتاع في الكسوة ; لأنه العرف ( ولا يأكل ) رقيق من مال سيده ( بلا إذنه ) نصا ; لما فيه من الافتئات عليه لكن إن منعه ما وجب له فله أخذ قدره بالمعروف كما تقدم في الزوجة والقريب . ( وله ) أي الزوج ( تأديب زوجته ويتجه ) أن له تأديبها ( في ارتكابها ) ( ما ) أي : فعلا أو قولا ( يخل بمروءته ) أي الزوج كمساحقة ( أو ترك أدب ) ( كضحك ) في غير محله وتشدق في الكلام وتمسخر وما أشبههما , أو تركها لفرض من الفروض , ولا يجوز له تأديبها ( مطلقا ) من غير مقتض شرعي ; كما
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي