تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ولو امتنع منها زوج ) أي : النفقة : ( أو قريب أو مالك رقيق أو بهائم ) بأن تطلب منه فيمتنع , فأنفق عليهما غيره ( رجع منفق عليه ) على زوجته أو قريب ونحوه ( بنية رجوع ) ; لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له وقوة , من وجبت عليه : فلو لم يملك المنفق الرجوع لضاع الضعيف , وحيث رجع فيرجع ( بالأقل مما أنفق أو نفقة مثل ) ; لأن الحاجة إنما تندفع بذلك . ( وعلى من تلزمه نفقة صغير ) ذكر أو أنثى من أب أو وارث غيره عند عدمه ( نفقة ظئره ) أي : مرضعته ( حولين ) كاملين ; لقوله تعالى ﴿ : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ﴾ الآية وقوله : ﴿ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ﴾ ولأن الطفل إنما يتغذى بما يتولد في المرضعة من اللبن , وذلك إنما يحصل بالغذاء , فوجبت النفقة للمرضعة ; لأنها في الحقيقة له , ولا تجب بعد الحولين ; لانقضاء مدة الحاجة إلى الرضاع ( ولا يفطم قبلها ) أي الحولين للآية ; لأنها خبر أريد به الأمر ( إلا برضى أبويه أو ) برضى ( سيده ) إن كان رقيقا فيجوز ( ما لم يضره ) أي : الصغير ( رضاع ) فإن تضرر بالرضاع فلا , ولو رضيا , لحديث : ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ ( وليس لأبيه ) أي : الصغير ( منع أمه من خدمته ) أي : إذا طلبت ذلك . هذا المذهب و عليه جماهير الأصحاب ; لأنه حق لها , فلا يمنعها منه كسائر حقوقه ( خلافا لها ) أي : للإقناع ' ' والمنتهى ' , وعبارة الإقناع ' وللأب منع امرأته من خدمة ولدها منه . وعبارة ' المنتهى ' ولأبيه منع أمه من خدمته , وما جزما به ( هنا ) هو قول مرجوح , ومقتضى ما صرحا به في باب عشرة النساء أن المعتد ما قاله المصنف , كما لا يمنعها من رضاعه إذا طلبت ذلك ولو كانت في حبال الزوج

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٥٠