: ليس لك عليه نفقة ولا سكنى , فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك } . متفق عليه . وفي لفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ انظري يا بنت قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة ; فإذا لم يكن له الرجعة فلا نفقة ولا سكنى ﴾ رواه أحمد والأثرم والحميدي . والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله تعالى مراده , ولا شيء يدفع ذلك , ومعلوم أنه أعلم بتأويل قوله تعالى : ﴿ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ﴾ . ( ولا نفقة من تركة المتوفى عنها ) زوجها ولو كانت حاملا ; لأن النفقة للزوجة تجب للتمكين من الاستمتاع , وقد فات . ( و نفقة الحمل من نصيبه ) , فينفق عليها من نصيب ( ك ) ما نقله الكحال في ( حمل أم الولد ) في أنها تنفق من مال حملها نصا , واستشكله المجد بأن الحمل إنما يرث بشرط خروجه حيا , ويوقف نصيبه فكيف يتصرف فيه قبل تحقق الشرط ؟ ويجاب بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه بالإرث من حين موت مورثه , وإنما خروجه حيا يتبين به وجود ذلك , فإذا حكمنا له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه بالنفقة الواجبة عليه وعلى من تلزمه نفقته , لا سيما والنفقة على أمه يعود نفعها إليه كما يتصرف في مال المفقود ( خلافا للمنتهى ) فيما يوهم ( وعبارته ولا نفقة ) لبائن غير حامل ولا من تركة المتوفى عنها أو لأم ولد انتهى . فكأنه مشى على ما نقله حرب وابن بختان من أنها لا نفقة لها ; وهو رواية مرجوحة .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي