تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ , فأنكرت الزوجية , فالقول قولها لأن الأصل عدمها , ( و ) إن قال لها : ( قذفتك حال جنوني ) فأنكرت - ولا بينة - ولم يكن له حال يعلم فيها زوال عقله ; ( ف ) القول ( قولها ) مع يمينها , لأن الأصل السلامة , ولا قرينة ترجح قوله , وإن عرف جنونه , ولم تعرف له حال إفاقة ; فالقول قوله مع يمينه عملا بالظاهر ( وإن علم له حالان ) أي حال إفاقة وجنون , وادعى أنه قذفها في جنونه ففي أيهما يقبل قوله وجهان قال في ' المبدع : ' قبل قوله في الأصح . الشرط ( الثاني سبق قذفها ) أي : الزوجة ( بزنا , ولو في دبر ) لأنه قذف يجب به الحد , وسواء الأعمى والبصير نصا ; لعموم الآية ; ( كقوله : زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين ) أو زنى فرجك , فإن لم يقذفها , فلا لعان , للآية . ( وإن قال لها : ليس ولدك مني أو قال معه ولم تزني , ولكن ليس هذا الولد مني , أو لا أقذفك , أو وطئت بشبهة , أو ) وطئت ( مكرهة , أو ) وطئت ( نائمة , أو ) وطئت ( مع إغماء , أو ) وطئت ( مع جنون , لحقه ) الولد ( حكما , ولا لعان ) لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد . وإن قال : وطئك فلان بشبهة , وكنت عالمة ; فله اللعان , ونفي الولد اختاره الموفق وغيره ( ومن أقر بإحدى توأمين ) ونفى الآخر , أو سكت عنه ( لحقه ) التوأم ( الآخر ) إن أتت به ( لدون ستة أشهر ) من وضعها التوأم الأول , لأنه حمل واحد ; فلا يجوز أن يكون بعضه منه وبعضه من غيره ; لأن النسب يحتاط لإثباته , لا لنفيه , ولذلك يثبت بمجرد الإمكان , فلذلك لم يحكم بنفي ما أقر به تبعا للذي نفاه , بل حكم بثبوت نسب من نفاه تبعا لمن أقر به , ولا يلحقه نسب التوأم الآخر إن أتت به ( فوقها ) أي : فوق الستة أشهر ( إلا بإقرار ) منه أنه ولده ( ويلاعن مع قذف لنفي حد ) لأنه لا يلزم من كون الولد منه انتفاء زناها ; كما لا يلزم من الزنا نفي الولد , ولذلك لو أقرت بالزنا , أو قامت به بينة ; لم ينتف الولد بذلك

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٤٠