له حكم الوجود , وكذا : إن وضعت زوجتي بنتا , فقد زوجتكها ; لأن النكاح لا يصح تعليقه . الشرط ( الثاني : رضى زوج مكلف ) أي : بالغ عاقل ( رشيد ) ( ولو ) كان المكلف ( رقيقا ) نص عليه , فلا يملك سيده إجباره ; لأنه يملك الطلاق , فلا يجبر على النكاح كالحر , ولأن النكاح خالص حقه , ونفعه له ; فلا يجبر عليه كالحر , والأمر بإنكاحه في قوله تعالى : ﴿ والصالحين من عبادكم وإمائكم ﴾ مختص بحال طلبه , بدليل عطفه على الأيامى , وإنما يزوجن عند الطلب , ولأن مقتضى الأمر الوجوب , وإنما يجب تزويجه إذا طلب , وأما الأمة فالسيد يملك منافع بضعها والاستمتاع بها , بخلاف العبد , ويفارق النكاح الإجارة ; لأنها عقد على منافع بدنه , وسيده يملك استيفاءها , بخلاف النكاح ( ورضى زوجة حرة عاقلة ثيب تم لها تسع سنين ) ولها إذن صحيح معتبر , فيشترط مع ثيوبتها , ويسن مع بكارتها نصا ; لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ لا تنكح الأيم حتى تستأمر , ولا تنكح البكر حتى تستأذن , قالوا : يا رسول الله : كيف إذنها ؟ قال : أن تسكت ﴾ . متفق عليه . ووجه تقييد ذلك ببنت تسع , ما روى أحمد عن عائشة أنها قالت : إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة . وروي عن ابن عمر مرفوعا : ومعناه , في حكم المرأة , ولأنها تصلح بذلك للنكاح , وتحتاج إليه ; أشبهت البالغة . إذا تقرر هذا ( فيجبر أب لا جد ثيبا دون ذلك ) أي : دون تسع سنين ; لأنه لا إذن لها معتبر , ( و ) يجبر أب ( بكرا أو لو ) كانت ( مكلفة ) لحديث ابن عباس مرفوعا : ﴿ الأيم أحق بنفسها من وليها , والبكر تستأمر , وإذنها صماتها ﴾ رواه أبو داود , فقسم النساء قسمين , وأثبت الحق لأحدهما , فدل على نفيه عن الآخر , وهي البكر , فيكون وليها أحق منها بها , ودل الحديث
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي