تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن الصامت بالصوم قالت امرأته : يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال : فليطعم ستين مسكينا } ﴿ ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال : وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام ؟ قال : فأطعم ﴾ , فنقله إليه لما أخبره أنه به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصوم . وقيس عليهما من في معناهما . ويشترط أن يكون المسكين ( مسلما حرا ) كالزكاة ( ولو أنثى ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام ) نصا , ( و ) كذا أثناء ( عتق ) ; كما لو أعتق نصف عبد ثم وطئ ثم اشترى باقيه وأعتقه فلا يقطعهما وطؤه غير أنه يحرم عليه الوطء قبل الإتمام . ( ويجزئ دفعها ) أي : الكفارة ( لصغير من أهلها ) كما لو كان كبيرا ( ولو لم يأكل الطعام ) لأنه حر مسلم محتاج ; أشبه الكبير ( ويقبض له وليه ) وكذا الزكاة . وتقدم , وأكله للكفارة ليس بشرط , ويصرف ما يعطى للصغير إلى ما يحتاج إليه مما تتم ( به ) كفايته ( و ) يجزئ دفعها ( لمكاتب ) لأنه يأخذ من الزكاة ما يحتاج إليه أشبه الحر المسكين ( وإلى من يعطى من زكاة لحاجة ) كفقير ومسكين وابن سبيل وغارم لمصلحة نفسه ; لأن ابن السبيل والغارم كذلك يأخذان لحاجتيهما ; فهما في معنى المسكين , وتجزئ دفعها إلى ( من كان مسكينا , فبان غنيا ) كالزكاة ; لأن الغنى مما يخفى . ( ولا يجزئ ) إن دفعها ( إلى حر , فبان نحو قن ) كأم ولد ومدبر ومعلق عتقه بصفة ولا يجزئ دفعها إلى كافر كالزكاة . ( ويجوز ) دفعها ( إلى مسكين ) واحد ( في يوم واحد من كفارتين ) لأنه دفع القدر الواجب إلى العدد الواجب , أشبه ما لو دفع إليه ذلك في يومين , ( ولا ) يجزئ دفع كفارته ( إلى من تلزمه مؤنته ) لاستغنائه بما وجب له من النفقة , ولأنها لله ; فلا يصرفها لنفعه ( ولا

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٢٨