تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|1 كتاب الرجعة

( الرجعة ) بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري وقال الأزهري : الكسر أكثر ( وهي ) لغة : المرة من الرجوع , وشرعا ( إعادة مطلقة ) طلاقا ( غير بائن إلى ما كانت عليه ) قبل الطلاق ( بغير عقد ) والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى : ﴿ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ﴾ أي رجعة , قاله الشافعي والعلماء وقوله تعالى ﴿ فأمسكوهن بمعروف ﴾ فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختيارا , ﴿ وطلق عليه الصلاة والسلام حفصة ; ثم راجعها ﴾ رواه أبو داود . وروى الشيخان ﴿ عن ابن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مره فليراجعها ﴾ ( إذا طلق حر ) ظاهره ولو مميزا بعقله ; لأن الرجعة إمساك وهو يملكه , لأولية ( من ) دخل أو ( خلا بها في نكاح صحيح ) طلاق أقل من ثلاث , ( أو ) طلق ( عبد ) من دخل أو ( خلا بها في نكاح صحيح طلقة واحدة بلا عوض من المرأة ) ولا غيرها في طلاق الحر أو العبد ( فله ) أي المطلق حرا أو كان عبدا في عدتها رجعتها , وظاهره ولو بلا إذن سيد زوج . ( ولولي مجنون ) طلق بلا عوض دون ما يملكه وهو حر عاقل , ثم جن ( في عدتها رجعتها , ولو كرهت ) المطلقة ذلك , لقيام وليه مقامه خشية الفوات بانقضاء عدتها فتلخص أن للرجعة أربعة شروط : الأول : أن : يكون دخل أو خلا بها , لأن غيرها لا عدة عليها , فلا تمكن رجعتها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٧٦