تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم لا تنحصر فيما ذكر , وفيها كتب مشتملة على بعضها . تتمة : قال في ' الفروع ' : وظاهر كلامهم إن كان لنبي مال لزمته الزكاة . قيل للقاضي : الزكاة طهرة والنبي مطهر , فقال : باطل بزكاة الفطر , ثم بالأنبياء عليهم السلام ; لأنهم مطهرون , ولو كان لهم مال لزمتهم الزكاة

|2 باب أركان النكاح وشروطه

. أركان الشيء أجزاء ماهيته , والماهية لا توجد بدون جزئها , فكذا الشيء لا يتم بدون ركنه , والشرط ما ينتفي المشروط بانتفائه , وليس جزءا للماهية . ( أركانه ) أي : النكاح ثلاثة : أحدها : ( الزوجان ) الخاليان من الموانع الآتية في محرمات النكاح , وأسقطه في ' المقنع ' ' والمنتهى ' وغيرهما ; لوضوحه ( فإيجاب ) وهو الثاني ( فقبول ) وهو الثالث ; لأن ماهية النكاح مركبة منهما , ومتوقفة عليهما , ولا ينعقد النكاح بهما إلا ( مرتبين ) الإيجاب أولا , وهو اللفظ الصادر من قبل الولي , أو من يقوم مقامه ; والقبول وهو اللفظ الصادر من قبل الزوج أو من يقوم مقامه ; لأن القبول إنما يكون للإيجاب ; فإذا وجد قبله لم يكن قبولا ; لعدم معناه . ( ويتجه : أن ترتيب الإيجاب والقبول يجب إن تعدد العاقد ) لا مطلقا , أي : سواء تعدد العاقد أو لا ( لإجزاء أحدهما ) أي : اللفظين ( في ) صورة ( تولي طرفي العقد ) كما يأتي في الفصل الثالث مستوفى , وهو متجه . ( وشرط في إيجاب ) وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه ( لفظ إنكاح ) أو لفظ ( تزويج ) بأن يقول : أنكحتك فلانة , أو زوجتكها ; إذ الإيجاب لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج لا غير , هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ; لأن القرآن إنما ورد بهما في قوله تعالى : { فلما قضى زيد منها وطرا

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٦