تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم نرى الاستثناء جائزا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاق . قال قتادة قد شاء الله الطلاق حين أذن فيه أن يطلق , ولو سلمنا أنها لم تعلم المشيئة , لكن قد علقه على شرط يستحيل علمه , فيكون كتعليقه على المستحيلات , تلغو ويقع الطلاق في الحال , ولأنه إن شاء حكم في محل , فلم يرتفع بالمشيئة كالبيع والنكاح , ولأنه يقصد ب : إن شاء الله تأكيد الوقوع . و ( لا ) يقع عليه ( ظهار وحرام ونذر ويمين ) بالله تعالى أو صفة من صفاته فلو قال : أنت علي كظهر أمي ونحوه , إن فعلت كذا إن شاء الله , لم يحنث بفعله لأنه متى قال : لأفعلن إن شاء الله , فقد علمنا أنه متى شاء الله فعل , ومتى لم يفعل لم يشأ الله ( وأنت علي حرام , ووالله لا واكلتك إن شاء الله , عاد الاستثناء إليها ) أي : الحرام واليمين , ( فكأنه قال : أنت علي حرام إن شاء الله ) فلا يحنث بمؤاكلتها , لحديث ابن عمر مرفوعا قال . ﴿ من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه ﴾ رواه أحمد وغيره , والاستثناء يصح في كل يمين تدخلها الكفارة , سواء كانت اليمين بالله أو بالظهار أو بالنذر , ولا ريب أن الحرام ظهار , ومحل عود الاستثناء إليهما ( ما لم يرد أحدهما ) فإن أراد أحدهما عاد إليه , فلو أراد عود الاستثناء إلى اليمين فواكلها صار مظاهرا , عليه كفارة الظهار , ولو أراد عود الاستثناء إلى الحرام , حنث بمؤاكلتها , وعليه كفارة اليمين ( و ) إن قال لها ( إن قمت فأنت طالق ) إن شاء الله ( أو ) قال لها ( إن لم تقومي فأنت طالق ) إن شاء الله ( أو ) قال لأمته مثلا إن قمت أو لم تقومي فأنت ( حرة إن شاء الله , أو ) قال لزوجته ( أنت طالق ) إن قمت إن شاء الله , أو أنت طالق إن لم تقومي إن شاء الله , أو أنت طالق لا قمت إن شاء الله ( أو ) قال لأمته أنت ( حرة إن قمت ) إن شاء الله ( أو ) أنت حرة ( إن لم تقومي ) إن شاء الله ( أو ) أنت حرة ( لتقومين ) إن شاء الله ( أو ) أنت حرة , ( لا قمت إن شاء الله , فإن نوى

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٤١