حين قالت له : قد رزقك الله خيرا منها : لا والله ما رزقني الله خيرا منها , آمنت بي حين كذبني الناس , وأعطتني مالها حين حرمني الناس } . وما روي ﴿ أن عائشة أقرأها النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل , وخديجة أقرأها جبريل من ربها السلام على لسان محمد ﴾ , يدل على تفضيل خديجة , وخبر : ﴿ فاطمة بضعة مني ﴾ وقوله لها : ﴿ أما ترضين أن تكوني سيدة أهل الجنة ﴾ يدل على أن فاطمة أفضل . واحتج من فضل عائشة بما احتجت به من أنها مع النبي صلى الله عليه وسلم في الدرجة , وفاطمة مع علي فيها , ( وأولاد بناته ) صلى الله عليه وسلم ( ينسبون إليه ) لحديث ﴿ إن ابني هذا سيد مشيرا إلى الحسن ﴾ . رواه أبو يعلى ( دون أولاد بنات غيره ; لحديث ) : ﴿ إن الله لم يبعث نبيا قط إلا جعل ذريته من صلبه , غيري , فإن الله جعل ذريتي من صلب علي ﴾ ذكره في ' الخصائص الصغرى ' ( والنجس منا طاهر منه صلى الله عليه وسلم ومن سائر الأنبياء ) , ويجوز أن يستشفى ببوله ودمه , روى الدارقطني : ﴿ أن أم أيمن شربت بوله , فقال : إذن لا تلج النار بطنك ﴾ . لكنه ضعيف , وروى ابن حبان في الضعفاء : ﴿ أن غلاما حجم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجامته شرب دمه , فقال : ويحك ما صنعت بالدم ؟ قال : غيبته في بطني . قال : اذهب فقد أحرزت نفسك من النار ﴾ . قال الحافظ ابن حجر : وكان السر في ذلك ما صنعه الملكان من غسلهما جوفه ( وهو ) صلى الله عليه وسلم ( طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء ) واختلفوا في غيره من الآدميين , والمذهب عندنا أن غيره أيضا طاهر ( ولم يكن له ) صلى الله عليه وسلم ( فيء ) أي : ظل في شمس ولا قمر ( لأنه نوراني , والظل نوع ظلمة ) ذكره ابن عقيل وغيره , ويشهد له أنه سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا , وختم بقوله : ﴿ واجعلني نورا ﴾ ( وكانت الأرض تجذب أتفاله ) للأخبار ( وساوى الأنبياء في معجزاتهم , وانفرد بالقرآن ) فآدم خلقه الله بيده , ومحمد شق صدره وملأه ذلك الخلق النبوي , وأعطى إدريس علو المكان , ومحمدا المعراج ولما نجى إبراهيم من النار نجى
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي