( والناس أجمعين ) لحديث أنس : ﴿ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ﴾ رواه البخاري . زاد النسائي : ﴿ والناس أجمعين ﴾ . ( وحرم ) على غيره ( نكاح زوجاته بعده ) لقوله تعالى : ﴿ ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ﴾ حتى من فارقها في الحياة , دخل بها أو لم يدخل قاله القاضي وغيره , وهو قول أبي هريرة , وهو الصحيح من المذهب . قاله في ' شرح الإقناع ' ; وأما تحريم سراريه صلى الله عليه وسلم على غيره , فلم أره في كلام أصحابنا نفيا ولا إثباتا . وللشافعية فيه وجهان ; وجزم الطاوسي والبارزي وغيرهما منهم بالتحريم قياسا على زوجاته , قال شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة ' : وظاهر الأدلة أنها لا تحرم على غيره ; لأنها ليست بزوجة ولا أم للمؤمنين , لكن المنع أقوى منعا انتهى . ( وهن أزواجه دنيا وأخرى ) للخبر ( و ) جعلن ( أمهات المؤمنين ) قال الشيخ تقي الدين : والزوجية باقية بينه وبينهن من ماتت عنه , أو مات عنها . قال تعالى : ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ في تحريم النكاح , و ( في وجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم عقوقهن ) دون الخلوة والنظر والمسافرة ونحوها , ولا يتعدى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن ; فلا تحرم بناتهن , ولا أمهاتهن , ولا أخواتهن ونحوهن على المؤمنين إجماعا : ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ ( وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين ) لقوله تعالى ﴿ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ﴾ الآيتين . ( ولا يحل أن يسألن شيئا إلا من وراء حجاب ) لقوله تعالى : ﴿ وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ﴾ ( ويجوز أن يسأل غيرهن ) من النساء مشافهة . وأفضلهن خديجة وعائشة , وما ثبت { أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي