( أنت طالق اليوم إذا جاء غد ) ولا يأتي الغد إلا بعد ذهاب اليوم , وذهاب محل الطلاق . ( ويتجه أو ) قال لزوجته في أثناء شهر أنت طالق ( أمس آخر الشهر ) فلغو ; لأنه لا يتصور مجيء أمس بعد ذهابه في آخر الشهر ( ما لم ينو ) بقوله آخر الشهر ( البدل ) من قوله أمس , فإن نوى بقوله ذلك البدل , فيقع عليه إذا جاء آخر الشهر ( و ) أما قوله لها أنت طالق ( من أمس , فهو إقرار ) يؤاخذ به كما لو قال كان لزيد علي ألف من كذا وبرئت منه ; وهو متجه . ( و ) إن قال لامرأته ( أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر , فلها النفقة ) أي : لم تسقط نفقتها بالتعليق ; بل تستمر إلى أن يتبين وقوع الطلاق ; لأنها محبوسة لأجله ( ولا يطأ ) ها من حين عقد الصفة , لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه قال أبو العباس : تأملت نصوص الإمام أحمد فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق وهو لا يدري أبار هو أم حانث حتى يتبين أنه بار , فإن لم يعلم أنه بار اعتزلها أبدا , وإن علم أنه بار في وقت وشك في وقت , اعتزلها وقت الشك ( فإن قدم زيد قبل مضيه ) أي : الشهر لم يقع ( أو ) قدم ( معه ) أي : مع مضي الشهر ( لم يقع ) عليه طلاق . لأنه لا بد من جزء يقع فيه الطلاق بعد مضي الشهر ( وإن قدم زيد بعد شهر وجزء تطلق فيه ) أي : يتسع لوقوع الطلاق ( تبين وقوعه ) لأنه أوقعه على صفة , فإذا حصلت وقع , كقوله أنت طالق قبل شهر
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي