تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تصف الملائكة عند ربها , يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف } . ( وأمته أفضل الأمم ) قال تعالى : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ ( وتشهد عليهم ) أي : على الأمم ( بتبليغ رسلهم ) لقوله تعالى : ﴿ لتكونوا شهداء على الناس ﴾ . ( وأصحابه خير القرون ) لحديث ﴿ خير القرون قرني ﴾ . متفق عليه . ( وأمته معصومة من اجتماع على الضلالة ) لحديث : ﴿ لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدا ﴾ . رواه الترمذي , وفي سنده ضعيف . لكن أخرج الحاكم له شواهد , ( و ) لذلك كان ( إجماعهم ) أي : إجماع مجتهديهم ( حجة ) واختلافهم رحمة . ( ونسخ شرعه الشرائع ) لما مر أنه خاتم الأنبياء , وقد أمر بترك شرائع غيره من الأنبياء , ( ولا ينسخ ) شرعه ; لأنه لا نبي بعده ( وكتابه معجز ) لقوله تعالى : ﴿ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ﴾ الآية . ( ومحفوظ عن التبديل ) والتحريف ; لقوله تعالى : ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴾ بخلاف غيره من الكتب , وقد اشتمل على جميع الكتب الإلهية وزيادة , وجمع كل شيء , ويسر للحفظ , ونزل منجما , وعلى سبعة أحرف - أي أوجه - من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة , فليس المراد القراءات السبع , وبكل لغة من لغات العرب , لكن أكثره بلغة أهل الحجاز , ففيه خمسون لغة ذكرها الواسطي في الإرشاد ' . ( وإذا ادعى ) على غيره ( أو ادعى عليه ) بشيء ; ( فالقول ) ( قوله صلى الله عليه وسلم ) ( بلا يمين ) لأنه معصوم , والصادق المصدوق . ( وكان له القضاء بعلمه ) لأن الله عصمه , فلا يجوز عليه خطأ يقر عليه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٧