تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ويصح جعله ) أي : اختيارها نفسها ( لها ) أي : الزوجة ( بعده ) أي : المجلس , وأن يجعله لها متى شاءت كالوكيل , وله الرجوع قبل اختيارها ( و ) يصح جعل أمرها بيدها ونحوه ( يجعل ) كما يصح ( بدونه ) أي : بدون جعل , وسواء كان الجعل منها أو من غيرها كالطلاق على عوض , فلو قالت : اجعل أمري بيدي ولك عبدي , ففعل , وقبضه ملكه , وله التصرف فيه , ولو قبل اختيارها ; ومتى شاءت تختار ما لم يطأ أو يرجع , فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض . ( و ) إن قال لها ( اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك ) ; لأنه خيار واحد في مدة واحدة , فإذا بطل أوله بطل فيما بعده , بخلاف ما لو قال لها اختاري اليوم وبعد غد ; فإنها إذا ردته في الأول ; لم يبطل بعد غد , لأنهما خياران ينفصل أحدهما من صاحبه ( فإن قال اختاري نفسك اليوم , واختاري نفسك غدا , فردته في اليوم الأول ; لم يبطل ) الخيار في اليوم ( الثاني ) لأنهما خياران كلما دل عليهما إرادة الفعل ( ويقع ) طلاق زوجة جعل لها خيارا ( بكنايتها مع نية ) الطلاق ( ولو جعله ) أي : الخيار ( لها بصريح ) الطلاق فإن قالت : اخترت نفسي , ولم تنو به طلاقا , لم يقع ; ولفظ الأمر والخيار كناية في حق الزوج والزوجة يفتقر إلى نية كل منهما , فإن نواه أحدهما دون الآخر ; لم يقع ; لأن الزوج إن لم ينو فما فوض إليها الطلاق ; فلا يصح أن توقعه , وإن نواه دونها فقد فوض إليها الطلاق , ولم توقعه هي ( وكذا وكيل ) في طلاق ( ولا يقع ) طلاق من خيرها زوجها ( بقولها اخترت بنية ) الطلاق ( حتى تقول ) اخترت ( نفسي أو ) تقول اخترت ( أبوي , أو ) تقول اخترت ( الأزواج , أو ) تقول اخترت أن ( لا تدخل علي ) ونحوه كاخترت الانفراد , أو الاستقلال بنفسي فإن قالت : اخترت زوجي , لم يقع شيئا نصا ; لقول عائشة : ﴿ قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان طلاقا ﴾ . ( ومتى اختلفا ) أي : الزوجان ( في

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٥٥