علي وابن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة في وقائع مختلفة , ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة , ولأنه لفظ يقتضي البينونة بالطلاق , فوقع ثلاثا كما لو طلق ثلاثا وإفضاؤه إلى البينونة وظاهره لا فرق بين المدخول بها وغيرها ; لأن الصحابة لم يفرقوا ( وكان ) الإمام ( أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله إلى أنها ثلاث ) ورعا منه و ( يقع ب ) كناية ( خفية ) طلقة ( رجعية في مدخول بها ) لأن مقتضاها الترك كصريح الطلاق دون البينونة ( فإن نوى ) بخفية ظاهرة حتى في قوله : أنت واحدة , وجزم به في المنتهى ' فهي كغيرها ( أكثر ) من واحدة ( وقع ) ما نواه ; لأنه لفظ لا ينافي العدد فوجب وقوع ما نواه به , وفي ' الإقناع ' : ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة , فيقع بها واحدة , وإن نوى ثلاثا , فكان على المصنف أن يقول خلافا له . ( وقوله أنا طالق ) أو زاد منك لغوا ( أو أنا بائن ) أو زاد منك ( أو ) أنا ( حرام ) أو زاد منك ( أو ) أنا ( بريء أو زاد منك لغو ) لأنه محل لا يقع الطلاق بإضافته إليه من غير نية , فلم يقع منها كالأجنبي , ولأنه لو قال : أنا طالق , ولم يقل منك ; لم يقع , وكذا إذا زادها , ولأن الرجل في النكاح مالك والمرأة مملوكة ; فلم تقع إزالة الملك بالإضافة إلى المالك كالعتق , ولهذا لا يوصف الرجل بأنه مطلق بفتح اللام , بخلاف المرأة وجاء رجل إلى ابن عباس , فقال : ملكت امرأتي أمرها , فطلقتني ثلاثا , فقال ابن عباس : إن الطلاق لك , وليس لها عليك رواه أبو عبيد والأثرم واحتج به أحمد . ( و ) ما لا يدل على الطلاق نحو ( كلي واشربي واقعدي ) وقومي ( واقربي وبارك الله عليك , وأنت مليحة , أو أنت قبيحة ونحوه ) كأطعميني واسقيني , وغفر الله لك , وما أحسنك وشبهه ( لغو لا يقع به طلاق وإن نواه ) لأنه لا يحتمل الطلاق , فلو وقع به لوقع بمجرد النية , وفارق ذوقي وتجرعي ; فإنه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي