طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد , فقامت أو قدم زيد وهي حائض طلقت للبدعة , لوقوع الطلاق في الحيض , ولا إثم على المطلق ; لأنه لم يتعمد إيقاع الطلاق زمن البدعة . تنبيه : وإن قال : أنت طالق إذا قدم زيد للسنة , فقدم في طهر لم يصبها فيه طلقت ; لوجود الصفة , وإن قدم زيد في زمان البدعة , لم يقع الطلاق عند قدومه ; لأنها إذن ليست من أهل السنة , فلم يوجد تمام المعلق عليه , فإذا صارت إلى زمان السنة وقع الطلاق , لوجود الشرط , وإن قال لها : أنت طالق عند قدوم زيد , وهي غير مدخول بها ; طلقت عند قدومه ' حائضا كانت أو طاهرا , لأنه لا سنة لها ولا بدعة , وإن قاله لها قبل الدخول وقدم زيد بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت حين قدومه ; لوجود الصفة ; لأنها إذن من أهل السنة , وإن قدم زيد زمن البدعة لم تطلق حتى يجيء زمن السنة ليوجد الشرط . ( ويحرم إيقاع ) طلقات ( ثلاث , ولو بكلمات ) ولو ( في طهر لم يصبها ) زوجها ( فيه أو ) أي : ويحرم إيقاع ثلاث في ( أطهار منه لا ) يحرم إيقاع ذلك ( بعد رجعة أو ) بعد ( عقد ) روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر ; لقوله تعالى ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ﴾ : إلى قوله تعالى : ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ﴾ ﴿ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ﴾ ومن جمع الثلاث لم يبق له أمر يحدث , ولم يجعل له مخرجا , ولا من أمره يسرا . وفي حديث ابن عمر قال : ﴿ قلت يا رسول الله : أرأيت لو أني طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أراجعها ؟ قال : إذن عصيت وبانت منك امرأتك ﴾ رواه الدارقطني ; وعن محمود بن لبيد قال : { أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا , فغضب , ثم قال : أيلعب في كتاب
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي