الأدب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة , وأنه لا إثم على أمته في ذلك . وقوله تعالى : ﴿ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ﴾ إلى قوله : ﴿ اللاتي هاجرن معك ﴾ الآية , تدل على ( أن من لم تهاجر ) معه ( لم تحل له : قاله القاضي ) أبو يعلى . قال في ' الفروع ' ويتوجه احتمال أنه شرط في قراباته في الآية , لا الأجنبيات , فالأقوال ثلاثة . وذكر بعض العلماء نسخه , ولم يبينه . ( وكان ) عليه الصلاة والسلام ( لا يصلي ) في أول الإسلام ( على مدين ) مات و ( لا وفاء له ) كأنه ممنوع منه إذا كان ( بلا ضامن ) ويأذن عليه الصلاة والسلام لأصحابه في الصلاة عليه ( ثم نسخ ) المنع ( فكان ) آخرا ( يصلي عليه , ويوفي دينه من عنده ) لخبر ' الصحيحين : ﴿ أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي منهم فترك دينا فعلي قضاؤه ﴾ ( ولا يورث بل تركته صدقة ) لخبر الصحيحين : ﴿ إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ﴾ ومنه يعلم أن هذا لا يختص بنبينا , بل سائر الأنبياء مثله , فهو من خصائص الأنبياء . ( وظاهر كلامهم ) أي : الأصحاب أنه ( لا يمنع من الإرث . وفي ' عيون المسائل ' لا يرث ; ولا يعقل بالإجماع ) واقتصر على ذلك في ' الإنصاف ' . ثم شرع في المباحات بقوله : ( وأبيح له ) صلى الله عليه وسلم ( التزوج بأي عدد شاء , ) لقوله تعالى : ﴿ ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ﴾ الآية , ولأنه مأمون الجور . ومات عن تسع كما هو مشهور , وفي ' الرعاية ' كان له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء ثم منع بقوله تعالى ﴿ لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ﴾ انتهى ( ثم نسخ تحريم المنع بقوله تعالى
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي