تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( و ) وجب عليه أيضا ( مشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ) ذوي الأحلام ; لقوله تعالى : ﴿ وشاورهم في الأمر ﴾ والحكمة أن يستن بها الحكام بعده , فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غنيا عنها بالوحي . ( و ) وجب عليه أيضا ( مصابرة عدو كثير ) إذا كان زائدا على الضعف ( للوعد بالنصر ) أي : لأنه موعود بالعصمة والنصر , بل روى الدميري وغيره عن ابن عباس أنه لم يقتل نبي أمر بالقتال . ثم أشار إلى المحظور بقوله : ( ومنع ) صلى الله عليه وسلم ( من رمز بعين وإشارة بها ) لحديث : ﴿ ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين ﴾ . رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط مسلم , وهي الإيماء إلى مباح من نحو ضرب وقتل على خلاف ما هو الظاهر , وسمي خائنة الأعين , لشبهه بالخيانة وبإخفائه , ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور . ( و ) من ( نزع لأمة حرب ) أي : سلاحه كدرعه إذا ( لبسها قبل لقاء عدو ) ويقاتله إن احتيج إليه ; لقوله صلى الله عليه وسلم في قصة أحد لما أشير عليه بترك الحرب بعد أن لبس لأمته : ﴿ ما كان لنبي أن يلبس لأمة الحرب ثم ينزعها حتى ينجز الله بينه وبين عدوه ﴾ . وقضيته أن ذلك من اختصاص الأنبياء ( و ) من ( إمساك من كرهت نكاحه ) كما هو قضية تخيير نسائه , واحتج له بخبر العائذة بقولها : أعوذ بالله منك , وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لقد استعذت بمعاذ , الحقي بأهلك ﴾ رواه البخاري . ( و ) من ( شعر وخط وتعلمهما ) قال تعالى : ﴿ وما علمناه الشعر وما ينبغي له ﴾ وقال : { وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣١