لأحمد ما قيل العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل , فقال أحمد : العافية كلها عشرة أجزاء كلها في التغافل . ( ولا يسأل لم ضربها , وقال أحمد : لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها ) لم ضربها لما روى أبو داود عن الأشعث عن عمر أنه قال : ﴿ يا أشعث احفظ عني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألن رجلا فيم ضرب امرأته ﴾ . ولأن فيه إبقاء للمودة , ولأنه قد يضربها ; لأجل الفراش ; فإن أخبر بذلك استحيا , وإن أخبر بغيره كذب ( وله تأديبها على ترك الفرائض ) كصلاة وصوم واجبين نصا , قال علي في قوله تعالى : ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴾ قال : علموهم وأدبوهم , وروى الخلال بإسناده عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ رحم الله عبدا يعلق في بيته سوطا يؤدب أهله ﴾ . قال أحمد : أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من الجنابة ولا تتعلم من القرآن ( لا ) أي : ليس للزوج ( تعزيرها في حادث متعلق بحق الله تعالى كإتيان المرأة المرأة ) لأنه وظيفة الحاكم ( فإن ادعى كل ) من الزوجين ( ظلم صاحبه أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما ويكشف حالهما ) كما يكشف عن ( عدالة , وإفلاس من خبرة باطنة ) ليعلم الظالم منهما ( ويلزمهما ) أي : الثقة ( الحق ) لأنه طريق الإنصاف , ويكون الإسكان قبل بعث الحكمين ; لأنه أسهل منه ( فإن تعذر ) إسكانهما قرب ثقة يشرف عليهما أو تعذر إلزامهما الحق ( وتشاقا ) أي : خرجا إلى الشقاق والعداوة , وبلغا إلى المشاتمة ( بعث ) الحاكم ( حكمين ذكرين حرين مكلفين مسلمين عدلين يعرفان حكم الجمع والتفريق ) لأنهما يتصرفان في ذلك ; فاعتبر فيهما هذه الشروط مع أنهما وكيلان ; لتعلقهما بنظر الحاكم , فكأنهما نائبان عنه ( والأولى ) أن يكون الحكمان ( من أهلهما ) أي : الزوجين ; لأن الشخص يفضي إلى قرابته
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي