) أو تجدد حقها بعود في هبة أو رجوع عن نشوز ( وفاها أي الجديدة حق عقد , ثم وفى ليلة للمظلومة ) التي دخل بضرتها في نوبتها ( ثم وفى نصف ليلة للثالثة ) وهي الجديدة ; لأن الليلة التي وفاها للمظلومة نصفها من حقها , ونصفها من الجديدة فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما خص ضرتها ( ثم يبتدئ ) القسم متساويا قال في ' الإنصاف ' : هذا المذهب ( واختار الموفق والشارح لا يبيت نصفها , بل ليلة كاملة ; لأنه حرج ) لأنه ربما لا يجد مكانا ينفرد فيه أو لا يقدر على الخروج إليه في نصف الليلة أو المجيء منه , ومتى ترك قسم بعض نسائه لعذر أو غيره قضاه لها .
| فصل
( النشوز ) من النشز , و ( هو ) ما ارتفع من الأرض , فكأنما ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف , ويقال : نشزت - بالشين والزاي - ونشصت بالشين والصاد المهملة , ونشز عليها زوجها جفاها وأضر بها . قاله في ' المبدع ' وغيره وعرفا ( معصيتها إياه , فيما يجب عليها ) طاعته فيه ( وإذا ظهر منها أمارته ) أي : النشوز ( بأن منعته ) أي : الزوج ( الاستمتاع ) بها ( أو أجابته متبرمة متكرهة ) كأن تتثاقل إذا دعاها , ولا تجيبه إلا بكره ( أو خرجت بلا إذنه ) ولو لزيارة أبويها ( ونحوه ) كاختلال أدبها في حقه ( وعظها ) أي : خوفها الله تعالى , وذكر لها ما وجب عليها من الحق , وما يلحقها من الإثم بالمخالفة , وما يسقط بذلك من النفقة والكسوة , وما يباح له من هجرها وضربها لقوله تعالى : ﴿ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ﴾ . ( فإن