بتزويجها من ) شخص ( معين ) مسلم ( احتمالان ) : أحدهما - يحرم كما لو خطبت , فأجابت . قال التقي الفتوحي : الأظهر التحريم . والثاني - لا يحرم ; لأنه لم يخطبها أحد , وهما للقاضي أبي يعلى . قال الشيخ تقي الدين : وهذا دليل من القاضي أن سكوت المرأة عند الخطبة ليس خطبة بحال . ( ويصح عقد مع خطبة حرمت ) على خاطب , بأن عقد على امرأة خطبها غيره قبله , فأجابته ; لأن أكثر ما في ذلك تقديم الحظر على العقد , وهو غير مانع من صحة العقد ; أشبه ما لو قدم على العقد تصريحا أو تعريضا محرما , بخلاف البيع على بيع مسلم . ( ويسن عقد ) النكاح ( مساء يوم الجمعة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ أمسوا بالأملاك , فإنه أعظم للبركة ﴾ . رواه أبو حفص , ولأنه أقرب لمقصوده , ولأنه يوم شريف ويوم عيد , والبركة في النكاح مطلوبة , فاستحب له أشرف الأيام طلبا للبركة والإمساء به ; لأن في آخر النهار من يوم الجمعة ساعة الإجابة . ( و ) يسن ( أن يخطب ) العاقد ( قبله ) أي : النكاح ( بخطبة ) عبد الله ( ابن مسعود ) رضي الله عنه ( وكان ) الإمام ( أحمد إذا حضر العقد , ولم يخطب فيه بها قام وتركهم ) وهذا منه على طريق المبالغة في استحبابها , وليست واجبة ; لأن ﴿ رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : زوجنيها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زوجتكها بما معك من القرآن ﴾ . متفق عليه , ولم يذكر خطبة . وروى أبو داود بإسناده عن { رجل من بني سليم قال : خطبت إلى النبي صلى الله عليه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي