شئتم } . والتحريم مختص بالدبر , دون ما سواه ( ما لم يضر ) استمتاعه بها ( أو يشغل ) استمتاعه بها ( عن فرض ) وحيث لم يضرها , ولم يشغلها عن ذلك فله الاستمتاع ( ولو كانت على تنور أو ظهر قتب ) ونحوه كما رواه أحمد وغيره ( وله الاستمناء بيدها , ولا يكره جماع في ليلة من الليالي أو يوم من الأيام , وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل والصناعات كلها ) لا تكره في ليلة من الليالي , ولا يوم من الأيام حيث لا يؤدي إلى إخراج فرض عن وقته . ( ولا يجوز لها ) أي : للمرأة ( تطوع بصلاة أو صوم وهو شاهد إلا بإذنه , ولا تأذن في بيتها إلا بإذنه ) لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه , ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ﴾ رواه البخاري مختصرا . ( وله ) أي : الزوج ( السفر ) حيث شاء ( بلا إذنها ) أي : الزوجة , ولو عبدا مع سيد وبدونه بخلاف سفرها بلا إذنه ; لأنه لا ولاية لها عليه ( و ) له السفر ( بها ) أي : بزوجته حيث شاء ( إلا أن تشترط بلدها ) لأنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم , فإن شرطت بلدها فلها شرطها ; لحديث : ﴿ إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم بها الفروج ﴾ ( أو ) إلا أن ( تكون أمة فليس له ) أي : الزوج سفر بها بلا إذن سيدها ; لما فيه من تفويت منفعتها نهارا على سيدها ( ولا لسيد سفر بها ) أي : بأمته المزوجة ( بلا إذن الآخر ) أي : الزوج ; لأنه يفوت حقه منها , فمنعه منه , قاله في ' المغني ' و ' الشرح ' . ( ويتجه ) أن لا ينفرد أحدهما بالسفر بها بلا إذن الآخر ( ولو سافر ) أي : الزوج والسيد بالأمة ( معا ) إن اختلفت جهتاهما مراعاة لحقيهما وهو متجه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي