. ( وحرم أكل بلا إذن صريح أو قرينة ) من رب الطعام ( أو قرينة ) تدل على إذن كتقديم طعام ودعائه إليه ( ولو كان أكله من بيت قريبه أو صديقه ولو لم يحرزه عنه ) لحديث ابن عمر : ﴿ من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا ﴾ . رواه أبو داود مختصرا . ولأنه مال غيره ; فلا يباح أكله بغير إذنه كأخذ الدراهم على الصحيح من المذهب . ( ودعاء لوليمة وتقديم طعام ) إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك كما في الغنية ( إذن فيه ) أي : الأكل ( إذا كمل وضعه , ولم يلحظ انتظار أحد ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء معه الرسول فذلك إذن له ﴾ رواه أبو داود . وقال ابن مسعود : إذا دعيت فقد أذن لك . و ( لا ) الدعاء إلى الوليمة إذنا ( في الدخول إلا بقرينة ) تدل عليه ( ولا يملكه ) أي : الطعام ( من قدم إليه ) بتقديمه له ( بل يهلك ) الطعام بالأكل ( على ملك صاحبه ; لأنه لم يملك شيئا ) , وإنما أباحه الأكل ; فلا يملك التصرف فيه بغير إذنه . ( ولا يعتبر ) مع الدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام ( إذن ثان لأكل كطبيب دعي لفصد وخياط ) دعي ( لتفصيل ) وغير ذلك من الصنائع , فيكون العرف إذنا في التصرف , ولا يجوز للضيفان قسمه , ولو حلف أن لا يهبه , فأضافه لم يحنث ; لأنه لم يملكه له , كما تقدم
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي