تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن ( ينصحه نصا ) لحديث ﴿ الدين النصيحة , قلنا : لمن يا رسول الله , قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ﴾ . رواه مسلم . ولأن النهي خاص بالمسلم , وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله , وليس الذمي كالمسلم ولا حرمته كحرمته ( إن أجيب ) ( الخاطب الأول ولو تعريضا إن علم ) الثاني بخطبة الأول وإجابته , لأنه إذا لم يعلم كان معذورا بالجهل , والأصل عدم الإجابة , فلو أجابته المرأة ثم جنت أو أجابه الولي ثم زالت ولايته بموت أو جنون . سقطت الإجابة . قاله الشيخ تقي الدين ( وإلا ) بأن لم يعلم الثاني إجابة الأول جاز ( أو ترك ) الأول الخطبة , وكذا لو أخر العقد , وطالت المدة , وتضررت المخطوبة ( أو استؤذن ) الأول ( فأذن ) للثاني في الخطبة , جاز , وكذلك لو خطب الأول , ورد , جاز , ولو كان رده بعد الإجابة فللثاني الخطبة , لأن الإعراض عن الأول ليس من قبله , لما روت فاطمة بنت قيس ﴿ أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن معاوية وأبا جهم خطباها , فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أما معاوية فصعلوك لا مال له , وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه , انكحي أسامة بن زيد ﴾ متفق عليه . ( أو سكت ) الأول عنه بأن استأذن الثاني الأول , فسكت عنه ( جاز ) لأن سكوته عند استئذانه في معنى الترك ( والتعويل في رد وإجابة على ولي مجبر ) وهو الأب ووصيه في النكاح إن كانت الزوجة حرة بكرا , وكذا سيد , أمته بكر أو ثيب فلا أثر لإجابة المجبرة ; لأن وليها يملك تزويجها بغير اختيارها , فكانت العبرة به لا بها , ( وإلا ) تكن مجبرة كحرة ثيب عاقلة تم لها تسع سنين ف ( التعويل ) في رد وإجابة ( عليها ) أي : المخطوبة , دون وليها ; لأنها أحق بنفسها , فكان الأمر أمرها , وقد جاء عن عروة : { أن النبي

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤