. ( ولا فسخ ) لمن تزوجته ( عالمة بعسرته ) أي : الزوج حين العقد ; لأنها رضيت بذلك , وحيث رضيت بالمقام مع العسرة أو تزوجته , عالمة بها , فلها منع نفسها حتى تقبض مهرها الحال , لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس ويأتي في النفقات . ( والخيرة في الفسخ لزوجة , حرة مكلفة وسيد أمة ) إذا أعسر الزوج ; لأن الحق في المهر لهما , والصداق عوض منفعتهما , و ( لا ) خيرة ( لولي ) زوجة ( صغيرة ومجنونة ) لأن الحق لها في الصداق دون وليها , وقد ترضى بتأخيره . ( ولا يصح الفسخ ) في ذلك كله ( إلا بحكم حاكم ) لأنه فسخ مختلف فيه كالفسخ للعنة والإعسار بالنفقة , ولأنه يفضي إلى أن يكون للمرأة زوجان , كل يعتقد حلها له وتحريمها على الآخر , والقياس على المعتقة غير صحيح ; لأنه متفق عليه , وهذا مختلف فيه .
|2 باب الوليمة وآداب الأكل والشرب وما يتعلق بذلك
( وهي اجتماع لطعام عرس خاصة ) لا تقع على غيره , حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أئمة اللغة ( وقد تطلق على كل طعام لسرور حادث ) إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر , قاله بعض أصحابنا وغيرهم , وقول أهل اللغة أقوى ; لأنهم أهل اللسان , وهم أعرف بموضوعات اللغة , وأعلم بلغات العرب , قاله في ' الشرح ' ' والمبدع ' وقال ابن الأعرابي : يقال : أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه وأصل الوليمة