وحجر الحاكم عليها , ثم طلق الزوج قبل دخول إن لم يبق الصداق بعينه , وإلا فلا يمنع ذلك رجوع الزوج بنصفه كما سبق في الحجر , ذكره في ' المغني ' ' والكافي ( رجع ) زوج ( في ) صداق ( مثلي بنصف مثله , و ) رجع ( في غيره ) أي المثلي وهو المتقوم بنصف قيمة متميز يوم عقد , رجع ( في غيره ) أي : المتميز إذا كان متقوما بنصف قيمته ( يوم فرقة على أدنى صفة من عقد إلى قبض ) ويشارك بما يرجع به الغرماء كسائر الديون . ( ولو ) كان الصداق ( ثوبا فصبغته ) الزوجة ولو بأجرة ثم تنصف الصداق ( أو ) كان ( أرضا فبنتها ) ثم تنصف الصداق ( فبذل الزوج ) لها ( قيمة زائدة ) أي : قيمة زيادة نصف الثوب بالصبغ أوقيمة زيادة نصف الأرض بالبناء ( ليملكه ) أي : النصف من الثوب مصبوغا أو من الأرض مبنيا ( فله ذلك ) ; لأنه يزيل بذلك ضرر الشركة عنه , كالشفيع والمؤجر والمعير إذا بذل قيمة ما بالأرض من البناء وتملكه , وكذا لو غرست الأرض , وإن بذلت له النصف بزيادته لزم الزوج قبوله ; لأنها زادته خيرا . ( وإن نقص ) المهر ( في يدها بعد تنصفه ; ضمنت نقصه ) مطلقا سواء فرطت أو لا , وسواء طلبه ومنعته قبضه ( أو لا ) , متميزا كان أو لا ; لأنه وجب له نصف الصداق ; فلم يدخل في ضمانه إلا بالقبض , وإذا لم يدخل في ضمانه كان مضمونا عليها , فتضمن نقصه وتلفه . ( وما قبض من ) مهر ( مسمى بذمته ) كعبد موصوف في ذمته ( ك ) صداق ( معين ) بعقد ; لأنه استحق بالقبض عينا , فصار كما لو عينه بالعقد ( إلا أنه ) لا ترجع هي أو وليها على زوج بنمائه قبل قبضه , لأنها لا تملكه إلا بقبضه ( ويعتبر في تقويمه ) أي : ما قبض عما في الذمة ( صفته يوم قبضه ) ; لأنه وقت ملكها له , ومتى بقي ما قبضته إلى حين تنصفه وجب رد نصفه بعينه ( والذي بيده عقدة النكاح ) في قوله تعالى : { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي