تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استخدامه , ومنعه من الاكتساب , فإن باعه سيده أو أعتقه ; لم يسقط الصداق عنه كأرش جنايته . ( و ) يتعلق ( زائد على مهر مثل لم يؤذن ) للعبد ( فيه ) من قبل سيده برقبته ( أو ) أي ويتعلق زائدا ( على ما سمي له برقبته ) أي : العبد كأرش جنايته . ( و ) إن تزوج عبد ( بلا إذنه ) أي : السيد ( فلا يصح ) النكاح نصا , وهو قول عثمان وابن عمر لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر ﴾ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه , وإسناده جيد . والعهر دليل بطلان النكاح ; إذ لا يكون عاهرا مع صحته . تنبيه : إذا طلق العبد زوجته طلاقا رجعيا ; فله ارتجاعها بغير إذن سيده ; لأن ذلك استدامة للنكاح , لا ابتداء له , وأما إذا طلقها بائنا , فلا يملك إعادتها , إلا بإذن سيده ; لأن إعادة البائن لا تكون إلا بعقد جديد . ( ويتجه باحتمال ) قوي أنه لا يصح تزويج العبد بلا إذن سيده ( ولو ) كان ( مبعضا ) ; لأن حريته لم تتمحض وهو متجه ( وكذا لو عين له ) سيده ( امرأة ) أذن له في نكاحها ( أو ) عين له ( بلدا ) أذن له في التزوج منها , أو من جنس معين ( فخالف ) العبد , ونكح غير ما أذن له فيه ; لم يصح نكاحه ; لعدم الإذن فيه ( ويجب في رقبته بوطئه ) أي : العبد في نكاح لم يأذن فيه سيده ( مهر المثل ) كسائر الأنكحة الفاسدة ; لأنه قيمة البضع الذي أتلف بغير حق , ولا يجب شيء بمجرد الدخول والخلوة من غير وطء كسائر الأنكحة الفاسدة , وحيث تعلق المهر برقبته ( فيفديه سيده بالأقل من قيمته ومهر ) واجب ; لأن الوطء أجري مجرى الجناية ( وكذا لو تزوج

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٩٠