, فلا يثبت واحد منهما , ( و ) إن قال : ( سرحت هؤلاء , أو فارقتهن ; لم يكن طلاقا لهن ) إلا أن ينويه ; لأنه كناية ( ولا اختيار لغيرهن ) لأنه ليس صريحا فيه ( لا أن ينويه ) فيعمل بما نواه ; لأن لفظه يحتمله , والنية معينة للمقصود ( كذا في ' الإقناع ' ) وهو المذهب , قدمه في ' المغني ' ' والشرح ' ' والفروع ' قاله في ' الإنصاف ' . ( وإن وطئ الكل ) قبل الاختيار بالقول ( تعين الأول ) أي : الأربع الموطوآت منهن أولا , للإمساك , وما بعدهن للترك استدلالا بتقديمهن في الوطء على تقديمهن في الرغبة عنده . ( ويتجه : ) محل تعيين الأول للإمساك حيث علمن ( فإن جهلن ) أي الموطوآت الأول ( ف ) الواجب عليه أحد شيئين , إما ( الكف ) عن الجميع إلى أن يظهر الحال ( أو القرعة ) بينهن , فمن خرجن بالقرعة ; فهن المختارات , فيمسكهن ويترك ما عداهن وهو متجه . ( وإن طلق الكل ثلاثا , أخرج منهن أربع بقرعة ) فكن المختارات , فيقع بهن الطلاق ; لأنه لا يملك الطلاق على أكثر من أربع , فإذا أوقع الطلاق على الجميع أخرج الأربع المطلقات بالقرعة . كما لو طلق أربعا منهن لا بعينهن ( وله نكاح البواقي ) بعد انقضاء عدة الأربع المخرجات بقرعة ; لأن الطلاق لم يقع بهن , فلو كن ثمانيا , فكلما انقضت عدة واحدة من المطلقات ; فله نكاح واحدة من المفارقات . تنبيه : إذا أسلم ثم طلق الجميع , ثم أسلمن في العدة ; اختار منهن أربعا فإذا اختار ; تبينا أن طلاقه وقع بهن ; لأنهن زوجات , ويعتددن من حين
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي