تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( نفقتهن إلى أن يختار ) منهن أربعا , لأنهن محبوسات لأجله , وهن في حكم الزوجات . ( ويتجه : باحتمال ) مرجوح ( في غير مكلف ) كصغير ( فقير ) أو مجنون إذا أوجبنا النفقة في ماله إلى البلوغ أو الإفاقة ; فإنه ( يذهب ماله في نفقتهن لكثرتهن ) ويصير كلا على الناس , مع أن المطلوب شرعا فعل ما فيه الحظ والمصلحة له , والمصلحة ها هنا ( اختيار وليه ) له أربعا وترك ما عداهن ( سيما المجنون ) فإنه أحق بأن يختار له من الصغير ( لأنه ) أي : المجنون ( ليس له حد ينتهي إليه ) فينتظر , بخلاف الصغير ; فإن بلوغه يحصل ألبتة , ولهذا اختار الشيخ تقي الدين أن وليه يقوم مقامه في التعيين , وضعف الوقف , وخرج بعض الأصحاب صحة اختيار الأب من الزوجات أربعا وفسخه , وهذا على القول بصحة طلاق الأب . قال في الرعاية الكبرى ' : فإن قلنا : يصح طلاق والده عليه , صح اختياره له , وإن لا فلا . انتهى . والصحيح من المذهب لا يختار له الولي , ويقف الأمر حتى يبلغ , قاله الأصحاب ; لأنه راجع إلى الشهوة والإرادة , فعلى المذهب يوقف الأمر حتى يبلغ على الصحيح , قاله القاضي في ' الجامع ' وجزم به في ' المغني ' ' والشرح ' ( ويعتزل المختارات ) وجوبا ( حتى تنقضي عدة المفارقات ) إن كانت المفارقات أربعا فأكثر وإلا اعتزل من المختارات بعددهن لئلا يجمع ماءه في رحم أكثر من أربع نسوة ( وأولها ) أي : العدة ( هنا من حين اختياره ) للمختارات ; لأنه وقت فرقة المفارقات ( أو يمتن ) عطف على تنقضي أي : يجب عليه أن يعتزل المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات أو يمتن ( فلو كن ) أي الزوجات ( ثمانيا

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٦٤