بإسلامه ( وإن أسلم قبلها ) فلا نفقة للعدة ; لأنه لا سبيل له لتلافي نكاحها , فأشبهت البائن , وسواء أسلمت بعد أو لم تسلم , لكن إن كانت حاملا وجبت النفقة للحمل كالبائن ( وإن اختلفا ) أي : الزوجان ( في السابق ) منهما بالإسلام , بأن قال الزوج : أسلمت قبلك فلا نفقة لك , وقالت هي : بل أسلمت قبله فلي النفقة ; فقولها , ولها النفقة ( أو جهل الأمر ) بأن جهل السبق , أو علم وجهل السابق منهما ( فقولها ولها النفقة ) لأن الأصل وجوبها , فلا تسقط بالشك . ( وإن قال ) الرجل لزوجته ( أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما , فقالت ) بل أسلمت ( بعد شهر ) فلي نفقة الشهر الآخر ( ف ) القول ( قوله ) لأن الأصل براءته مما تدعيه عليه واستصحابا للأصل ( ك ) اتفاقهما على أنها أسلمت بعده مع اختلافهما في الوقت , فلو قال لها ( أسلمت بعد العدة , فقالت ) بل أسلمت ( فيها ) أي : العدة , فالقول قوله ; لأن الأصل عدم إسلامها في العدة وانفسخ النكاح مؤاخذة له بإقراره ( ويجب الصداق بكل حال ) لاستقراره بالدخول , وسواء كانا بدار الإسلام أو بدار الحرب , أو أحدهما بدار الإسلام والآخر بدار الحرب ; لأن ﴿ أم حكيم أسلمت بمكة وزوجها عكرمة قد هرب إلى اليمن , وأقرا على النكاح مع اختلاف الدين والدار ﴾ , فلو تزوج مسلم بدار الإسلام بكتابية بدار الحرب صح ; لعموم قوله تعالى : ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ . ( ومن هاجر إلينا ) من الزوجين والآخر بدار الحرب ( بعقد ذمة مؤبدة ) عقدناه له ; لم ينفسخ ( أو ) هاجر إلينا الزوج ( مسلما , أو ) هاجرت إلينا الزوجة ( مسلمة , والآخر ) منهما ( بدار حرب ; لم ينفسخ ) نكاحهما بالهجرة من جهة اختلاف الدار , وأما اختلاف الدين . فقد تقدم لك أنه إن سبق زوج كتابية
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي