تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضمنت بالغصب ؛ كمنافع العبد ولا أجرة ( إن منع ) إنسان آخر - ( ولو ) كان الممنوع ( قنا ) - ( العمل من غير غصب ) ولا حبس ؛ لعدم تلفها تحت يده ولأنه في يد نفسه أو سيده ومنافعه تلفت معه ؛ كما لا يضمن هو ولا ثيابه إذن

( ولا يضمن ربح فات ) على مالك ( بحبس ) غاصب ( مال تجارة ) مدة يمكن أن يربح فيها إذا لم يتجر فيه غاصب ؛ كما لو حبس عبدا يريد مالكه أن يعلمه صناعة مدة يمكن تعليمه الصناعة فيها فإن الصناعة لا تقوم على غاصب في تضمين منافعه ولا في تضمين عينه إن تلف ؛ لأنها لا وجود لها

( فصل : ويجب على غاصب رد مغصوب ) إلى محله الذي غصب منه إن ( قدر ) الغاصب ( عليه ) - أي : على رده - بأن كان باقيا ( ولو ) كان رده ( بأضعاف قيمته ) - أي : لمغصوب - ( لكونه بني عليه ) ؛ بأن غصب حجرا أو خشبا قيمته درهم فبنى عليه واحتاج في إخراجه ورده إلى خمسة دراهم ( أو ) لكونه ( بعيدا ) ؛ بأن حمل مغصوبا قيمته درهم إلى بلد بعيد بحيث تكون أجرة حمله إلى البلد المغصوب منه أضعاف قيمته ( أو خلط بمتميز ) ؛ بأن غصب شعيرا فخلطه بذرة ( ونحوه ) ؛ كما لو غصب حيوانا وأفلته بمكان لا يمكنه الخروج منه لكنه تعسر مسكه فيه ويحتاج في ذلك إلى أجرة ؛ فتلزم الغاصب ؛

لقوله عليه الصلاة والسلام : ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) | رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه

ولحديث : ( لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا فإذا أخذ عصا أخيه فليردها إليه أو يردها عليه ) ؟ + ( رواه أبو داود ) + ولأنه أزال يد المالك عن ملكه بغير حق فلزمه إعادتها وأما كونه يلزم غرم تخليصه ومؤنة حمله فلأن ذلك حصل بتعديه فكان أولى بغرمه من مالكه ؛ لأن الشارع لم ينظر إلى مصلحة المتعدي

( وإن قال رب ) مغصوب ( مبعد ) لغاصب بعده عن بلد الغصب :

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٨