الغاصب ؛ رجع على الأجير ؛ لأن النقص حصل بفعله فاستقر الضمان عليه وإن استعان الغاصب بمن فعل ذلك فهو كالأجير
( ومن حفر في ) أرض ( مغصوبة بئرا أو شق ) فيها ( نهرا ووضع التراب ) الخارج من البئر أو النهر ( بها ) - أي : الأرض المغصوبة - ( فله طمها إن كان الطم ( لغرض صحيح ؛ كإسقاط ضمان تالف بها ) - أي : البئر - أو كون الغاصب قد نقل ترابها إلى ملكه أو إلى ملك ( تالف بها ) - أي : البئر - أو لكون الغاصب قد نقل ترابها إلى ملكه أو ملك غيره أو إلى طريق يحتاج إلى تفريغه ( و ) للغاصب حينئذ ( رد ترابها من نحو ملكه أو طريق ) نقلها إليه حيث بقي فلو كان بسيل أو ديح ونحوه ؛ فله الطم بغيره من جنسه من غير إذن ربها على الصحيح من المذهب وليس له طمها برمل وكناسة ونحوها ذكره الحارثي
( ولو أنه أبرئ ) ؛ أي : أبراه المالك ( مما يتلف بها ) - أي : بالبئر ونحوها - لأن الغرض قد يكون غير خشية ضمان ما يتلف بها ( وتصح البراءة منه ) | قال في المغني والشرح : لأن الضمان إنما يلزمه ؛ لوجود التعدي فإذا رضي رب الأرض زال التعدي فيزول الضمان ( وإنما صحت البراءة ) مما يتلف بالبئر مع أنها متضمنة لما لم يجب بعد ؛ ( لوجود أحد السببين ) من حافر البئر وكل منهما موجب للضمان فالسبب الأول ( هو التعدي ) منه بحفره في ارض غيره عدوانا | ( و ) السبب ( الثاني ) هو الإتلاف وليست هذه * البراءة ( براءة مما سيجب ) وإنما هي إسقاط المالك عن الغاصب التعدي برضاه ولو منعه المالك من الطم ؛ لم يملك الغاصب طمها في هذه الصور ؛ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه لغير غرض صحيح ومنعه من الطم رضى بالحفر فيكون بمنزلة إبرائه من ضمان ما يتلف بها
( و ) إن كان الطم ( لغير غرض ) صحيح مثل أن يكون قد وضع التراب في أرض مالكها أو في موات وأبرأه من ضمان ما يتلف بها ؛ ( فلا