محمد بن حميد بن عبد الرحمن فقلت يعني للشعبي : من حدثك بهذا ؟ قال : غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( رواه أبو داود والدارقطني ) + وفي القول بملكها إحياؤها وإنقاذها ولأنها تركت رغبه عنها أشبه سائر ما يترك رغبة عنه إلا أن يكون تركها ليرجع إليها أو ضلت منه فلا يملكها آخذها | وتقدم آخر إحياء الموات موضحا | ( وكذا ما يلقى ) من سفينة ( في البحر خوف غرق ) فيملكه آخذه لأن مالكه ألقاه باختياره فأشبه المنبوذ رغبة عنه | قطع به في التنقيح والمنتهى وغيرهما ( خلافا له ) - أي : لصاحب الإقناع - حيث قال : إلا أن يكون تركها ليرجع إليها أو ضلت منه أي : فلا يملكها آخذها | ثم قال : وكذا ما ألقي خوف الغرق أي : فلا يملك فجعل حكم ما ألقي خوف الغرق كحكم ما تركها ليرجع إليها وكالتي ضلت منه في كون كل منهما لا يملكه آخذه والصحيح أن حكمه ( ك ) حكم ( ملقى رغبة عنه ) في محل يتلف بتركه فيه | القسم ( الثاني ) من أقسام اللقطة وهو الذي لا يجوز التقاطه ولا يملك بتعريفه ( الضوال ) - جمع ضال - اسم للحيوان خاصة وتقدم ( التي تمتنع من صغار السباع كثعلب وذئب ) وابن أوى وأسد صغير وامتناعها إما بكبر جثتها ( كإبل وبقر وخيل وبغال ) وإما لسرعة عدوها ( كحمر وظباء ) وإما لطير ( كطير ممتنع ) بطيرانه ( و ) إما بنابه ( كفهد معلم أو قابل للتعليم وإلا فليس بمال كما علم مما تقدم في البيع ( ونحوه ) أي : نحو المتقدم كفيل وزرافة ونعامة وقرد وهر وقن كبير فهذا القسم ( غير ) القن ( الآبق يحرم التقاطه ) لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الإبل : مالك ولها دعها فأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها | وتقدم الحديث ولما روي منذر بن جرير قال كنت مع أبي جرير بالبواريج في السواد فراحت البقرة فرأى بقرة أنكرها فقال : ما هذه
مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي