ونحوها وخيف موته بقلعه ( أمر ) غاصب ( بذبحه ) - أي : الحيوان - ولو نقصت قيمته به أكثر من ثمن الخيط أو لم يكن معدا للأكل كالخيل ( ويرده ) - أي الخيط لربه - لأنه متمكن من رده بذبح الحيوان والانتفاع بلحمه ولا اثر لتضرره بذلك ؛ لتعديه ؛ ؛ كما يرد الخيط ( بعد موت ) حيوان ( غير آدمي ) ؛ لأنه لا حرمة له بعد موته بخلاف الآدمي المعصوم ؛ لبقاء حرمته فتتعين قيمته وإن كان الحيوان الذي خيط جرحه محترما غير مأكول ؛ رد الغاصب قيمة الخيط ؛ لأن حرمة الحيوان آكد ؛ لما سبق
( ومن غصب جوهرة ) مثلا ( فابتلعتها بهيمة ) بتفريطه أو لا ؛ فكذلك أي : حكمها حكم الخيط الذي خاط به جرحها على ما سبق تفصيله
( ولو ابتلعت شاة شخص ) مثلا ( جوهرة آخر غير مغصوبة ولا تخرج ) أي : تعذر إخراج الجوهرة ( إلا بذبحها وهو ) - أي : ذبحها - ( أقل ضرر ) من ضرر تركها ؛ ( ذبحت وعلى رب الجوهرة ما نقص به ) - أي : بالذبح - لأنه لتخليص ماله ( إن لم يفرط رب الشاة بكون يده عليها ) حين ابتلاعها الجوهرة فإن كانت يده عليها ؛ فلا شيء له على رب الجوهرة مما نقصه الذبح ؛ لأن التفريط من غيره فكان الضرر على المفرط
( وإن حصل رأسها ) - أي : الشاة - ونحوها ( بإناء ولم يخرج ) رأسها ( إلا بذبحها أو كسره ) - أي : الإناء - ( ولم يفرطا ) - أي : رب الشاة ورب الإناء ؛ ( كسر ) الإناء ؛ لرد ما حصل فيه بغير عدوان لربه ( وعلى مالكها ) - أي : البهيمة - ( أرشه ) لتخليص ماله
( ويتجه ) أنه يجب كسر الإناء وأخذ أرشه ( إلا إن وهبها ) - أي : البهيمة - مالكها له - أي : لرب الإناء - ولا يجب عليه القبول ؛ لما فيه من المنة