امرأته لم يضمنها ; لأنه مأذون في ذلك عرفا أشبه ما لو أذن له فيه نطقا , ولا يبرأ مستعير ( بردها ) - أي : الدابة - ( إلى إصطبله ) - بقطع الهمزة مكسورة وفتح الطاء وسكون الباء - غير عربي , ( أو ) إلى ( غلامه ) , وهو القائم بخدمته , وقضاء أموره , عبدا كان أو حرا , أو ردها إلى المكان الذي يأخذها منه , أو إلى ملك صاحبها , ولم يسلمها لأحد , أو إلى ( عياله الذين لا عادة لهم بقبض ماله ) ; لأنه لم يردها إلى مالكها ولا نائبه فيها , فلم يبرأ كما لو دفعها إلى أجنبي , وكرد السارق ما سرقه إلى الحرز . ( فرع : من سلم لشريكه نحو دابة ) كثوب وآنية مشتركة ليحفظها له , فتلفت بلا تفريط ولا تعد ; لم يضمن ; لأنها أمانة بيده , ( فإ ) ن ( استعملها بإذن شريكه مجانا فعارية ) تضمن مطلقا , وإن سلمها إليه لركوبها لمصالحه وقضاء حوائجه عليها فعارية أيضا . ( ويتجه فلو غصبت ) الدابة المستعملة بإذن الشريك ; ( ضمن ) المأذون ( نفعها ) ; لأن العارية مضمونة على كل حال . وهو متجه . ( وبدونه ) ; أي : إن استعملها بدون إذن شريكه ; ( فغصب ) يحرم عليه , ويضمن العين والمنفعة , فرط أو لم يفرط ; لتعديه بذلك , ( و ) إن أخذها من شريكه ( بأجرة فهي إجارة ) لا تضمن إن تلفت بلا تعد ولا تفريط , وإلا بأن أخذها من شريكه بغير أجرة ; فهي ( أمانة ) ; لأن المشاع إذا قبض بإذن الشريك يكون نصفه مقبوضا تملكا , ونصف الشريك أمانة , فلا ( تضمن ) بدون تعد أو ( تفريط ) كسائر الأمانات , وإن فرط الشريك ( بسوق ) الدابة ( فوق العادة ) ; ضمن قاله في ' المبدع ' , وإن سلمها إليه ليعلفها , ويقوم بمصلحتها
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي