تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرهن لا يصح أخذ الرهن عليها ; لأنها أمانة , فيرد الرهن لربه مطلقا , وإن فرط لفساده , ويضمن المستعير ما تلف منها بتفريطه أو تعديه ; ( كحيوان موصى بنفعه ) تلف بعد قبضه ( عند موص له ) ; فلا يضمنه إن لم يفرط ; لأن نفعه مستحق لقابضه , وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المستعير غير المغل ضمان ﴾ أجيب عنه بأنه يرويه عمرو بن عبد الجبار عن عبيد بن حسان عن عمرو بن شعيب , وعمر و وعبيد ضعيفان قاله الدارقطني , وعلى تقدير صحته ; فالجواب عنه من وجهين : أحدهما : أنه محمول على ضمان الأجزاء التالفة بالاستعمال , وإن كان تخصيصا فلما عارضه من الأخبار المخصصة له , والثاني أن المغل في هذا الموضع ليس بمأخوذ من الجناية والغلول , وإنما هو مأخوذ من استغلال الغلة , يقال هذا غل فهو مغل إذا أخذ الغلة , فيكون معنى الخبر , لا ضمان على المستعير غير المتنقل أي : غير القابض ; لأنه بالقبض يصير مستغلا , ومرادهم ما لم يكن المعير مستأجرا للعين المعارة , فإن المستعير لا يضمنها بتلفها عنده من غير تعد ولا تفريط . ( ويتجه باحتمال ) قوي ( وكذا ) - أي ككتب العلم والسلاح والحيوان الموصى بنفعه في الحكم - حكم ( عوار غير منقولة ; كعقار ) من دار ونحوها ( خسف ) ; أي : ذهب في الأرض , وخسف الله به الأرض خسفا ; أي : غاب به فيها , ومنه قوله تعالى : ﴿ فخسفنا به وبداره الأرض ﴾ وخسف هو في الأرض , وخسف به قاله في الصحاح , ( أو هدم بنحو صاعقة ) كمطر وبرد وثلج ( أو زلزلة أو بمرور الزمان ) ; فلا يضمن من تلفت في يده ; لعدم تفريطه . وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٤٢