لما فيه من الضرر , فإذا أرست جاز الرجوع ; لانتفاء الضرر , وللمعير الرجوع قبل دخولها البحر ; لانتفاء الضرر ( أو ) ; أي : وليس لمعير أرضا لزرع الرجوع بها حتى ( يحصد ) الزرع ( في أوانه ) , وليس لمعير تمليك زرع بقيمته نصا ; لأن له وقتا ينتهي إليه إلا أن يكون الزرع مما يحصد فصلا , فيحصده المستعير وقت أخذه عرفا ; لعدم الضرر إذن . قال المجد : ولا أجرة عليه , ( أو ) ; أي : ولا لمعير أرضا لدفن الرجوع حتى ( يبلى ) الميت . قال ابن البنا : ويصير رميما ; لما فيه من هتك حرمته . قال المجد في شرحه : بأن يصير رميما , ولم يبق شيء من العظام في الموضع المعتاد , ومقتضاه أنهما قولان , ولعل الخلف لفظي كما يعلم من كتب اللغة . قال في الصحاح : والرميم البالي . ( وصح رجوع ) معير في أرضه ( قبل دفنه ) - أي : الميت - لانتفاء الضرر , ( ولا أجرة ) على مستعير ( منذ رجع ) المعير ; أي : من حين رجع إلى حين زوال ضرر المستعير حيث كان الرجوع يضر به إذن , ولا إذا أعار لغرس أو بناء , ثم رجع إلى حين تملكه بقيمته , أو قلعه مع ضمان نقصه , أو بقائه إذا أبى المعير ذلك إلى أن يتفقا , ويأتي ; لأنه لا يملك الرجوع في عين المنفعة فيما إذا ضر بالمستعير إذن , فلا يملك طلب بدلها كالعين الموهوبة , ولأنه فيما إذا لم يأخذ الغرس أو البناء بقيمته أو يقلعه مع ضمان نقصه , كان إبقاؤه في أرضه من جهته , فلا يملك طلب المستعير بالأجرة ; كما قبل الرجوع . ( إلا في الزرع ) إذا رجع المعير قبل أوان حصاده , وهو لا يحصد قصيلا , فإن له أجرة مثل الأرض المعارة من حين رجع إلى حين الحصاد ; لوجوب تبعيته في أرض المعير إلى أوان حصاده قهرا عليه ; لكونه لم يرض بذلك بدليل رجوعه , ولأنه لا يملك أن يأخذ الزرع بقيمته ; لأن له أمدا ينتهي إليه , وهو قصير بالنسبة إلى الغرس , فلا داعي إليه , ولا أن يقلعه ويضمن نقصه ; لأنه لا يمكن نقله إلى أرض أخرى , بخلاف الغرس وآلات البناء ; لأن المستعير إذا اختار قلع زرعه ربما يفوت على
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي