تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أصاب أحدهما تسعة والآخر عشرة أو أكثر ; فقد فضل . والمحاطة أن يشترطا حط ما يتساويان فيه من الإصابة في رشق معلوم , فإذا فضل أحدهما بإصابة معلومة فقد سبق , وجعل في الإقناع ' المفاضلة هي المحاطة , فكان على المصنف أن يقول خلافا له . ( فإن أطلقا الإصابة ) في المفاضلة , ( أو قالا ) ; أي : شرطا أنها ( خواصل ) - بالخاء المعجمة والصاد المهملة - ( تناولها ) ; أي : تناول اللفظ الإصابة ( على أي صفة كانت ) . قال الأزهري : يقال خصلت مناضلي خصلة وخصلا , ويسمى ذلك الفرع والقرطسة , يقال قرطس إذا أصاب , وعلم منه أنه لا يشترط وصف الإصابة , لكن يسن ( وإن قالا ) ; أي : اشترطا أن الإصابة ( خواسق ) - بالخاء المعجمة والسين المهملة - ( أو ) شرطا ( خوازق - بالزاي - أو ) شرطا ( مقرطس ) , وهي ( ما خرق الغرض وثبت فيه ) . قال الأزهري والجوهري : الخوازق : بالزاي لغة في الخاسق , فهما شيء واحد ; والمقرطس بمعنى الحازق , ( أو ) شرطا أن الإصابة ( خوارق - بالراء - أو موارق ) , وهي ( ما خرقه ) - أي : الغرض - ( ولم يثبت فيه , أو ) اشترطا أنها ( خواصر ) , وهي ( ما وقع في أحد جانبيه ) - أي : الغرض - ومنه قيل الخاصرة ; لأنها في جانب الإنسان , ( أو ) اشترطا أنها ( خوارم ) , وهي ( ما خرم جانبه ) . أي : الغرض - ( أو ) اشترطا أنها ( حوابي ) - بالحاء المهملة - وهي ( ما وقع بين يديه , ثم وثب إليه ) - أي : الغرض - ومنه يقال حبا الصبي . فبأي صفة قيد المتناضلون الإصابة تقيدت بها ; لأنه وصف وقع عليه العقد , فوجب أن تتقيد به ضرورة الوفاء بموجبه , وحصل السبق بإصابة ذلك المقيد على ما قيدوا به , ( أو شرطا إصابة موضع منه كدائرته ) - أي : الغرض - ( تقيدت ) المناضلة ( به ) - أي : بما شرطاه - لأن الغرض يختلف باختلاف ذلك , فتعين أن تتقيد المناضلة به تحصيلا للغرض . وإن شرطا الخواسق والحوابي معا ; صح ; قاله في الشرح

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧١٦