تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نفيه ) - أي : التعدي - ( أو ) لم ( يفرط ) في حفظها ( بنحو نوم ) ; كاشتغال بلعب ( أو غيبتها ) - أي : الماشية - ( عنه , أو ضربها ) ضربا ( مبرحا ) ; بأن يسرف في ضربها , أو سلوكه موضعا يتعرض لتلفها به ; لأنه مؤتمن على حفظها ; أشبه المودع , فلا يضمنها بدون ما ذكر ; كالمؤجرة , فإن فرط الراعي في حفظها بنوم أو غفلة , أو تركها تتباعد عنه , أو تغيب عن نظره وحفظه , أو تعدى ; بأن أسرف في ضربها , أو ضربها في غير موضع الضرب , أو ضربها من غير حاجة إلى الضرب ; ضمن الراعي التالف , قال في ' المبدع ' بغير خلاف . ( وإذا جذب الدابة مستأجر أو معلمها السير ) , أو السير مع الكر أو الفر ( لتقف ) , أو تنقلب , فتلفت ; لم تضمن , ( أو ضرباها ) - أي : الدابة - مستأجرها أو معلمها السير ونحوه , كالضرب المتعارف ( عادة ) من غير إسراف ; ( لم تضمن ) ; لأنه مأذون فيه , ( وإلا ) ; بأن جذبها لا للوقوف , ولا للتعليم , أو ضربا غير المعتاد ; ( حرم ) ذلك , ( وضمن ) الدابة إن تلفت ; لأنه فعل ما ليس له فعله . ( وعلى راع تحري نافع مكان رعي , و ) يلزمه ( توقي نبات مضر , و ) يلزمه ( إيرادها ) - أي : الماشية - ( الماء ) إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه , ( و ) يلزمه ( ردها عن زرع الناس , و ) يلزمه ( دفع سباع عنها , و ) يلزمه ( منع بعضها من أذية بعض قتالا ونطحا . و ) يلزمه أن ( يؤدب الصائلة ) بردها عن المصول عليها , ويرد القرناء عن الجماء , والقوية عن الضعيفة . ( وعليه إعادتها عند المساء لأربابها ) . وإن اختلف راع ورب ماشية في تعد أو تفريط وعدمه ; بأن ادعى ربها أن الراعي تعدى , أو فرط , فتلفت , وأنكر الراعي ; فالقول قوله بيمينه ; لأنه أمين , والأصل براءته , وإن فعل الراعي فعلا , واختلفا في كونه تعديا , أو فرط ; رجع فيه إلى أهل الخبرة ; لأنهم أدرى به .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٧٦