تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقسط , وإن أمضى ; فعليه المسمى تاما , ويرجع على غاصب بأجرة . ( وإن ردت ) مؤجرة مغصوبة ( في أثنائها ) - أي : المدة - ( قبل فسخ ) مستأجر ; ( استوفى ما بقي ) من المدة , ( وخير فيما مضى ) - والعين بيد غاصب ( بين فسخ فيه ) - أي : فيما مضى - والرجوع بالمسمى , ( أو إمضاء ) العقد ( ومطالبة غاصب ) بأجرة المثل ; كما تقدم , ( وله ) - أي : المستأجر - ( بدل موصوفة بذمة ) يعني إذا وقع العقد على دابة أو نحوها موصوفة بذمة المؤجر , ثم سلم إلى المستأجر عينا بالصفة , فغصبت ; فعلى المؤجر بدلها ; لأن العقد على ما في الذمة ; كما لو وجد بالمسلم عيبا , ( فإن تعذر ) البدل فللمستأجر ( فسخ ) الإجارة , وله الصبر إلى أن يقدر على العين المغصوبة , فيستوفي منها , وتنفسخ بمضي المدة إن كانت إلى مدة . تنبيه : علم مما تقدم أن الإجارة الصحيحة ليس للمؤجر ولا غيره فسخها لزيادة حصلت , ولو كانت العين وقفا , قال الشيخ تقي الدين : باتفاق الأئمة , وإذا التزم المستأجر بهذه الزيادة على الوجه المذكور ; لم تلزمه اتفاقا , ولو التزمها بطيب نفس منه بناء على إلحاق الزيادة , والشروط بالعقود اللازمة لا تلحق . ذكره في الاختيارات . ( وإن كان الغاصب ) للمؤجرة هو ( المؤجر ; فلا أجرة له مطلقا ) على الصحيح من المذهب , وعليه الأصحاب , ونص عليه , سواء كانت الإجارة على عمل أو إلى مدة , وسواء كانت على عين معينة أو موصوفة , وسواء كان غصبه لها قبل المدة أو في أثنائها ; لما تقدم من قوله : وإن حوله مالك , وامتنع من تسليم الدابة في أثناء المدة أو المسافة إلى آخره ; فلا أجرة له . ( ولمستأجر الفسخ ) إن كانت الإجارة على موصوفة في الذمة , وتعذر البدل , ويثبت الانفساخ إذا كانت على معينة ; لتعذر تسليم المعقود عليه مع تضمين المستأجر ما أتلف من العين .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٦٣