( وفي ' شرح المقنع ' : الذرائع معتبرة في الشرع ) , بدليل منع القاتل ولو خطأ من الإرث . ( وإن باع ما يجري فيه الربا ) ; كالمكيل والموزون بثمن ( نسيئة , ثم اشترى من مشتريه بثمنه ) الذي في ذمته ( قبل قبضه من جنسه ) , أي : جنس ما كان باعه ; كما لو باعه برا بعشرة دراهم , ثم اشترى منه بالدراهم برا , ( أو ) اشترى بالثمن قبل قبضه من غير جنس المبيع ( ما لا يجوز بيعه به ) ; أي : بالمبيع ( نسيئة ) , بأن اشترى بثمن المكيل مكيلا , أو بثمن الموزون موزونا ; ( لم يصح ) روي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وطاوس ( حسما لمادة ربا النسيئة ) , بخلاف ما لو كان المبيع الأول حيوانا أو ثيابا . ( وإلا ) نقل بعدم الصحة ( كان ) ذلك ( ذريعة لبيع نحو مكيل بمكيل ) أو موزون بموزون ( نسيئة ) , وهو حرام . ( فإن اشتراه ) أي : الربا ( بثمن آخر , وسلمه ) ; أي : الثمن ( له ) ; أي : للبائع , ( ثم أخذه منه وفاء عن ثمن ) الربوي الأول ; جاز , أو لم يسلمه الثمن , بل ( اشترى في ذمته وقاصه ; جاز ) , صرح به في ' المغني ' ' والشرح ' . ومعنى قاصه أنه لما ثبت لأحدهما في ذمة الآخر مثل ما له عليه ; سقط عنه , ولا يحتاج ذلك لرضاهما ولا لقولهما , كما يأتي في محله . ( وكذا لو احتاج ) إنسان ( لنقد , فاشترى ما يساوي مائة بأكثر ) ; كمائة وخمسين مثلا ( ليتوسع بثمنه ) ; فلا بأس بذلك , نص عليه , ( وهي ) ; أي : هذه المسألة تسمى ( مسألة التورق ) من الورق , وهو الفضة ; لأن مشتري السلعة يبيع بها . ( ويتجه وعكسها ) ; أي : عكس مسألة التورق ( مثلها ) في الحكم , وهو أن يحتاج لنقد , فيبيع ما يساوي مائة بخمسين باختياره ليتوسع بها ; فيجوز ذلك بلا نزاع , وهو متجه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي