تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونهارا , والمراد ما جرت به العادة من الليل . قال في ' الهداية ' : يخدم من طلوع الشمس إلى غروبها , وبالليل ما يكون من خدمة أوساط الناس . وقال في الرعاية ' : ( يجب ذكر صفة سكنى وذكر عدد من يسكن وصفتهم , وبيان الخدمة ليلا ونهارا ) إن اختلفت الأجرة , ورد بما تقدم ; لأنه إن كان لهما عرف أغنى عن تعيين النفع وتعيين الصفة , وينصرف الإطلاق إلى العرف ; لتبادره إلى الذهن , فإذا كان عرف الدار السكنى , واكتراها فله السكنى على ما يأتي , أو لم يكن للدار عرف واكتراها للسكنى ; فله السكنى , وله وضع متاعه فيها , ويترك فيها الطعام ما جرت عادة المساكن به , ويأتي , قال في ' المبدع ' ويستحق ماء الدار تبعا للدار في الأصح , ( أو ) أي : ويشترط معرفة المنفعة ( بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا لمحل كذا ) , فلا بد من ذكر الوزن والمكان الذي يحمل إليه ; لأن المنفعة إنما تعرف بذلك , فيشترط ذلك في كل محمول . ( ويتجه ولو كان المحمول كتابا لشخص [ فوجده ] ميتا , ففي ' الرعاية ' ) وهو ظاهر الترغيب ' ( له المسمى فقط ) يعني دون أجرة الرد , وعليه أن يرده ; لأنه أمانة بيده , وإن وجد الأجير المحمول إليه ( غائبا ) - ولا وكيل له - ( فسدت ) الإجارة ; ( لجهالة موضعه , وله ) - أي الأجير - ( أجرة مثله ذهابا وإيابا دون المسمى ) على الصحيح من المذهب , وجزم به في ' المغني ' و ' الشرح ' و ' الفائق ' وغيرهم , وصححه في ' النظم ' وغيره ; لأنه في الذهاب لم يجد صاحبه , وليس سوى رده إلا تضييعه , وقد علم أنه لا يرضى تضييعه , فتعين رده , ولعل الفرق أن الموت ليس من فعل الميت , بخلاف الغيبة , فكان الباعث مفرطا بعدم الاحتياط , ولفظ هذا الاتجاه موجود في عدة نسخ , وفي بعضها ساقط الصواب أنه عبارة , لا اتجاه ; لأنه مصرح به .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٨٣