تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحصول المقصود به , وكذا لو أضافه إلى العين ; كأعطيتك هذه الدار سنة بكذا . ( و ) تصح الإجارة ( بلفظ بيع إن لم يضف العين ) , نحو قوله : بعتك نفع داري شهرا بكذا , أو بعتك سكناها ونحوه ; ( كبعتك نفعها عاما ) أو أطلق ; لأنه بيع فانعقدت بلفظه ; كالصرف , والمنافع كالأعيان ; لأنها يصح الاعتياض عنها , وتضمن باليد والإتلاف . قال الشيخ تقي الدين : التحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ من الألفاظ التي عرف بها المتعاقدان مقصودهما , وهذا عام في جميع العقود , فإن الشارع لم يحد حدا لألفاظ العقود , بل ذكرها مطلقة , وكذا قال ابن القيم في أعلام الموقعين ' وصححه في ' التصحيح ' والنظم ' ومعناه في ' التلخيص ' قال : مضافا إلى النفع كبعتك نفع هذه الدار شهرا , وإلا لم يصح ك بعتكها شهرا . ( ويتجه و ) تصح الإجارة وتنعقد ( بمعاطاة ) ; لأنها نوع من البيع وهو متجه .

| ( فصل : وشروطها ) - أي الإجارة - ( ثلاثة )

. أحدها : ( معرفة منفعة ) ; لأنها هي المعقود عليها , فاشترط العلم بها كالمبيع . ومعرفتها ( إما بعرف ) وهو ما يتعارفه الناس بينهم ( كسكنى دار شهرا ) ; لأن السكنى متعارفة بين الناس , والتفاوت فيها يسير , فلم يحتج إلى ضبطه , ( وخدمة آدمي سنة ) ; لأن الخدمة أيضا معلومة بالعرف , ( وإن لم يضبطا ) - أي السكنى والخدمة - ( عملا بالعرف ) , فلا يحتاجان لضبط , فيسكن في الدار كالعادة , ويخدمه نهارا ومن الليل ما يكون من خدمة أوساط الناس . ( و ) قال في ' النوادر ' والرعاية ' إن استأجره شهرا يخدم ليلا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٨٢